في العمر الذي وصلت إليه اليوم أعتبر كل فيلم أقوم بتمثيله كآخر عمل أو فرصة لي. لذا أحاول توجيه ما أقوم به بالاتجاه الصحيح والعمل جاهداً على تحقيق النجاح. ولكن لم يكن الأمر كذلك على الدوام.
في الثمانينات كنت أشعر ولو كأنني سأعيش للأبد، وبسبب ذلك لم ألق اهتماماً كبيراً. كان لدي فائض من الأفلام التي تنتظرني للقيام بها لمدة عامين مقبلين. كان المهم لي في ذلك الوقت بأن تكون أوقاتي ممتلئة دائماً بالعمل.
لم أركز حقاً على مهنتي في ذلك الوقت كما ظننت بأني أفعل، لقد تعلمت الكثير عن نفسي مع مرور الوقت.
عندما تتقدم بالعمر تصبح أفضل، تحصل على بعض الحكمة قد تتراجع جسدياً بعض الشيء ولكنك تحصل على الجاذبية والوقار، ولكن ذاكرتك تتراجع، وبمرور الوقت تصبح عاطفتك أقوى.
انظر إلى وجهي، هناك حياة قد عشتها جيداً تظهر في تقاسيم وجهي، وهذا ما ينعكس على أدائك، فالخطوط على وجهك تعبر عن كل كلمة قد عشتها.
أحب مشاهدة أداء كلينت ايستوود في الأدوار التي أداها وهو أكبر عمراً، في ذلك العمر حصل على المزيد من الحضور. لن تقول أبداً بأنه قد حصل على الحضور عندما كان يلعب دور راعي البقر في عربة القطار، ولكن بعد ذلك قد أصبح صاحب حضور كبير ولافت. وأصبحت تستمع إلى ما يقوله.
أنا اليوم أفضل أكثر من أي وقت مضى، اذا نظرت إلي عن قرب، سأبدو بأنني مرتاح أكثر من السابق، فقد فهمت كيف تسير الأمور، فأنا اليوم لا أبدد الفرص التي تتاح لي.
لكي تكون ممثلاً اليوم، عليك تقريباً أن تتمتع بالجنون. يكاد يكون من المضمون أن تبلغ نسبة بطالتك 98% عندما تكون ممثلاً فكر بهذا الأمر. لذا عليك أن تملك حلماً مستحيلاً تسعى وراءه.
أنا اليوم قد وصلت إلى مرحلة في حياتي أقول ما أفكر به تماماً. إن كنت تريد توظيفي أو طردي فلا فرق عندي.

هناك ورقة على جداري مكتوب عليها شيء من قبيل: “عزيزي السيد ستالون، أود تهنئتك على ترشيحك لجائزة الأكاديمية لفيلم روكي. التوقيع تشارلي تشابلن” كتبت هذه الورقة في العام، 1977، في الوقت الذي تم فيه ترشيح شخصين لجائزتي أفضل كاتب وأفضل ممثل. اورسون ويليس لفيلم ستيزن كين وتشارلي تشابلين لفيلم ذي جريت ديكتيتور”
لم أقابل أبداً تشارلي تشابلن. لقد كنت حقاً غبياً في ذلك الوقت، كنت صغيراً وأفكر بأنه سيكون هناك وقت لفعل ذلك في وقت لاحق. ولكن بعد ستة أشهر فقط، كان قد مات. إنها واحدة من أكثر الأمور التي أندم عليها في حياتي. بأنني لم أستغل اللحظة وأقابل تشارلي تشابلن.
أتذكر عندما كنت أعمل مع رود ستيجر، أو مع جون هيوستن. أعتقدت بأنهم قد فعلوا كل شيء ممكن، لذا يجب عليي أن أحترم حقاً كل ما قاموا به. لقد كانوا يتجهون نحو نهاية مسيرتهم المهنية في ذلك الوقت.
عندما تكون بين 30 وحتى 40 سنة من عمرك تظن بأنك تعرف كل شيء. في الواقع أنت لا تعرف شيء فعندما تمشي في موقع التصوير وهناك شخص آخر عمره المهني 50 سنة، هنا تدرك محدودية معرفتك حول ما تقوم به في هذه المهنة.

أتذكر المرة الأولى التي قابلت فيها بول نيومان، لقد انبهرت حقاً. وفوراً بدأت الاستماع بمنتهى التركيز إلى كل ما يقوله. فهذا الرجل امتلك واحداً من أكثر الأشياء المذهلة للممثل وهي جسد العمل. لو كنت التقيته عندما كان في ال 20 من عمره، لكنت قد ظننت بأنه شاب آخر يتنافس معي، إنها ليست الموهبة ولكنها السنوات.
في موقع التصوير اليوم، أصبحت بمثابة الأب للممثلين الأصغر. وأنا أستمتع بهذا الدور في الموقع. في الواقع إن ما أقصده أني لا أستمتع، ولكني قلت ذلك لأنه يجعلني أبدو جيداً.
في فيلم ذي سويسايد سكواد، ألعب دور الملك شارك. وهذا الدور مختلف عن جميع ما قمت به في حياتي. لم ألعب في السابق دوراً أكون فيه كائناً آكلاً للحوم بوزن 2000 كيلو، هذا ممتع حقاً.
لو كان بول نيومان حياً إلى اليوم وكان سيمثل دور الملك شارك، كنت سأهزمه في هذا الدور حسبما أعتقد. فهو لديه أسنان أصغر حجماً، وسيكون صناع الفيلم يضيعون وقتهم معه، فهو بحاجة إلى الفينير لأسنانه. اسمع مني ذلك.
إن التمثيل الصوتي (الدوبلاج) يحتاج بعض الوقت للاعتياد عليه. فأنت تتوجه إلى مكان التسجيل الصوتي، وتسأل نفسك بادئ الأمر، ما هي الأجواء هنا؟ ما هي المشاعر؟ ما هو الهدف الأسمى؟ ولكن بعد أن تجلس لفترة قصيرة ستبدأ تشعر براحة أكبر.

قد يتطلب الأمر ما بين 4 إلى 5 تعليمات. مثل سرّع من أدائك أو أبطئ من أدائك، قبل أن تعرف ما يريده المخرج منك وبعد ذلك يمكنك التصرف على طبيعتك.
فور أن تعتاد على التمثيل الصوتي، ستتحرر من جميع القيود، لتبدأ بالابعتاد قليلاً عن المايكروفون ويبدأ جسدك بالتمثيل أيضاً. فتتحرك مع ايقاع الكلمات وتتفاعل مع النص المكتوب.
إن ممثلي الصوت لا يمثلون فقط بأصواتهم، لا أعلم حقاً كيف هو الوضع بالنسبة للجميع، ولكن من خلال ما رأيت، فهم يحاكون الحركة، إن كانت الشخصية تقاتل، فأنت تقاتل، وإن كانت الشخصية تركض فأنت تركض.
لو انك شاهدتني في غرفة التسجيل الصوتي دون سماع الصوت، لعلك ستقول: يا الهي هذا الرجل يعاني من انهيار عصبي. أو لقد فقد هذا الرجل حقاً عقله، خذه إلى موقف السيارات واضربه بعصا البيسبول لأنه خطير ويشكل خطراً على المجتمع. ولكن عندما تسمع الصوت سيتوضح لك كل شيء.
إنه من المستحيل أن تجيب عن بعض الأسئلة التي توجه إليك حول الأفلام التي تقوم بها
سيتم عرض فيلم ذي سويساد سكواد في دور السينما في 3 أغسطس.
