من أكثر الأعوام الماطرة في الإمارات.

كشف المركز الوطني للأرصاد الجوي عن وجود علاقة كبيرة بين عمليات تلقيح للسحب أجراها منذ بداية العام الجاري، وبين زيادة كميات الأمطار التي سقطت على الدولة، موضحاً أن فبراير الماضي سجّل أعلى كمية أمطار هذا العام.

ووفقاً لـ «الإمارات اليوم» فقد أفاد المركز بأنه أجرى 67 رحلة جوية لتلقيح السحب (المعروفة باسم «الاستمطار») منذ بداية العام الجاري، مؤكداً وجود علاقة كبيرة بين عمليات التلقيح التي أجراها والحالات الجوية التي أثرت في الدولة، والمرتبطة بشكل مباشر بتكوينات السحب المطيعة لمثل هذه العمليات، لاسيما خلال الشهرين الجاري والماضي.

وأوضح أن كميات الأمطار التي شهدتها الدولة هذا العام تصنف في المعدلات الطبيعية قياساً بالسنوات الماضية، لافتاً إلى أعلى كمية مطر سجلها المركز هذا العام كانت يوم الثالث من فبراير الماضي، إذ بلغت 60.8 مم في منطقة الفجعة (ما بين أبوظبي ودبي)، تلاها 51.9 مم سجلها المركز يوم 17 مارس الجاري في مناطق متفرقة.

وقال المركز إن عمليات الاستمطار عادة ما تحقق نجاحاً أكبر وفقاً لنوعية وطبيعة السحب، ولذلك تعتبر السحب ركامية الشكل، التي تتميز بالرياح العمودية عند قاعدة السحاب، وتتميز بنموها العمودي، هي الأفضل والأكثر قابلية من حيث الاستجابة لعمليات الاستمطار»، مشيراً إلى أن الهدف من عمليات الاستمطار استدرار أكبر قدر ممكن من مياه السحابة، التي تصل إلى ما يزيد على 15% وأكثر في بعض الحالات.

وأكد أن برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار هو مبادرة بحثية دولية صممت من أجل تطوير العلوم والتكنولوجيا المتعلقة بالاستمطار عبر إنشاء شبكة عالمية من الشركاء، تضم الآن ما يزيد على 1200 باحث ينتمون لأكثر من 500 مؤسسة عالمية مرموقة، منها المؤسسة الأوروبية للأبحاث النووية، ووكالة ناسا. كما حرص البرنامج على إقامة روابط دائمة مع المعاهد البحثية في أكثر من 70 دولة حول العالم، منها الولايات المتحدة الأميركية، وروسيا، والصين، واليابان.

وذكر المركز أن دولة الإمارات أثبتت قدرة مبتكريها على لعب دور دولي رائد في دعم التقدم العلمي والتعاون البحثي لصالح البشرية، من خلال الالتزام بأخذ زمام المبادرة للبحث عن حلول مبتكرة لمواجهة تحديات الأمن المائي عالمياً، مشيراً إلى أن برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار يدعم المشاريع البحثية المبتكرة التي من المتوقع أن تسهم في تعزيز قدرة الدولة على مواجهة تحديات الأمن المائي، وتعكس التزام الإمارات ومساعيها الدائمة بتعزيز التعاون الدولي في مجال الأمن المائي عالمياً، وتشجيع ودعم الابتكار اللازم لإحداث الفروق الحقيقية.

وقال المركز: «منذ انطلاق البرنامج يعمل الباحثون الحاصلون على منحته على تنفيذ مجموعة فريدة من المشاريع البحثية المبتكرة، التي ستقدم تقنية نوعية في مجال الاستمطار، وتسهم في تطوير الفهم العلمي للسحب والهطول المطري، بكونها المفتاح الأساسي للحلول المتعلقة بالأمن المائي عالمياً»، لافتاً إلى أن برنامج الإمارات لبحوث الاستمطار يواصل قيادة المبادرات المبتكرة عالمياً ولمساعدة قاطني المناطق التي تعاني مشكلات شح المياه وخطر الجفاف.

وشدد المركز على أن عمليات سقوط الأمطار في الدولة تحدث وفق تسلسل أو وتيرة واحدة أو متقاربة، يمكن أن تختلف بين شهر ونظيره في الأعوام السابقة، لكن يبقى إجمالي الكميات المتساقطة على مدار السنة متشابهاً إلى حد كبير.

المحتوى ذي الصلة