متحف الطيبات يُجيب كل الأسئلة التاريخية
تزخر مدينة جدة بالحضارات المختلفة التي مرت على المدينة سواءً أكانت الحضارات الإسلامية أوالقديمة أوالمعاصرة والتي أضافت العديد من التفاصيل لهوية عروس البحر الأحمر وطباعها. تعتبر مدينة جدة أيضاً واحدةً من أقدم موانئ الجزيرة العربية كما تعد بوابة مكة المكرمة ونافذتها على العالم. حيث ترحب جدة بالعالم من مختلف الأطياف والأجناس منذ قرون عديدة، وهذا الأمر قد شكّل تراث المدينة الثقافي الفريد من نوعه

إن كنتم تريدون التعمق في تاريخ جدة الغني والمتعدد الثقافات، تجولوا في متحف الطيبات، الذي سيقدم لكم مشهداً تفصيلياً عن المدينة وتاريخها العريق، الذي يمتد إلى 2500 سنة، يقع المتحف في حي الفيصلية، في مجمع متعدد الغرف يعكس الطراز المعماري للمدينة القديمة مع رواشينها الشهيرة ذات الزخارف الخشبية والمرجانية.

خلال زيارتكم لمتحف الطيبات يمكنكم مشاهدة مجموعةً من القطع الأثرية الموزعة على عدة طوابق، إذ يمثل متحف الطيبات بوابةً مميزة بالنسبة لكم للتعرف على تاريخ جدة وتأسيسها وكذلك تاريخ الجزيرة العربية. وعلاوةً على ذلك، فقد خُصص أحد الأدوار بالكامل لتراث المدينة الإسلامي الغني.

يعكس التصميم الخارجي لمتحف الطيبات الطراز المعماري لمدينة جدة القديمة وعبق تاريخها المتأصِّل بالرواشين ذات الزخارف الخشبية والمرجانية والمبنى الذي بُني من الحجر المنقبي على مساحة تُقدّر بنحو 18 ألف متر مربع على عدة طوابق، كما يعد معلماً سياحياً للزوار والسيّاح، وتقام بقاعاته ندوات تراثية.
يروي متحف مدينة الطيبات العالمية للعلوم والمعرفة بمدينة جدة تاريخ 14 قرناً من الزمان كما يمثل الحضارات الإسلامية وبلاد الشرق الإسلامي، من خلال 365 صالة عرض، و150 جناحاً تحكي التعمق في جذور تاريخ الثقافات المتعددة من قبل التاريخ إلى العصر الحالي.

وبحسب المشرف العام على مدينة الطيبات العالمية للعلوم والمعرفة يوسف محمد كيكى، فإن صالات معروضات المتحف توزعت لتحاكي تاريخ الإسلام خلال القرون الماضية، وتقدم معلومات أساسية عن الحضارة الإسلامية وإسهام الإسلام في تطور العلم والثقافة والصناعة إلى يومنا هذا.
كما تم تخصيص جناح يحاكي تاريخ المملكة بتعدد ثقافاتها، ونموذج لمكة المكرمة والكعبة المشرفة مع معلومات مفصلة باللغتين العربية والإنجليزية عن مناسك الحج والعمرة وأماكنهما، بالإضافة إلى القطع الفنية، والمخطوطات، والفخار، والقطع النقدية القديمة، والأسلحة، وخريطة تشرح مسار إنتشار الدين الإسلامي في العالم.

ويعرض المتحف كذلك تاريخ جدة من فترة ما قبل الإسلام التي تعود إلى زمان قديم جداً وخاصة القطع التي تتعلق بمدينة جدة، إضافة إلى أعمال الجغرافيين والرحالة من القرون الماضية والآثار، بجانب تخصيص المتحف قسماً عن البحر الأحمر والحياة البحرية في المنطقة، والعديد من القطع الأثرية المتعلقة بالثقافة السعودية بما فيها الثقافة البدوية، والملابس التقليدية، وقسم ملابس الزفاف الحجازية، وعملة المملكة، وغيرها من مناطق المملكة التي تبرز اختلاف الثقافات آنذاك.

ويقام سنوياً خلال شهر رمضان المبارك “البازار الرمضاني” الذي تُعرض فيه المنتجات القديمة من ملابس وغيرها من متطلبات العوائل، علاوة على اقتناء منتجاتها من الملابس الشعبية، والعطور، والمساحيق، والبخور، والمشغولات اليدوية التراثية،والحلويات الرمضانية وغيرها الكثير.
