لأول مرة منذ البدأ بإتباع تصنيف إتحاد لاعبي التنس المحترفين في أغسطس 1973، لن تقدم بطولة ويمبلدون القادمة أي نقاط، بعد تحيزها ومنعها للاعبي روسيا وبيلاروسيا من المنافسة في حدث هذا العام المقرر من نادي عموم إنجلترا.

قرر اتحاد لاعبي التنس المحترفين واتحاد اللاعبات المحترفات معاقبة ويمبلدون لقراره بمنع لاعبين روس وبيلاروسيين من المشاركة في البطولة من خلال تجريدهم من نقاط الترتيب من البطولة هذا العام.

ويمبلدون

يمثل القرار أهم انقسام بين هيئات إدارة التنس منذ فترة طويلة، هذا يعني أن ابطولة ستُقدم بشكل أساسي كحدثاً عرضياً في عالم التنس، حيث لا يتمكن اللاعبون من كسب نقاط التصنيف هذا العام كما يفعلون في جميع البطولات الرسمية الأخرى، أولئك الذين قدموا أداءً جيدًا في نسخة العام الماضي لن يتمكنوا من الدفاع عن والإحتفاظ بنقاطهم، مما يعني أنه قد يكون هناك اضطراب كبير في التصنيف.

ويمبلدون

تحرك هيئات إدارة التنس العالمية

صرح اتحاد لاعبي التنس المحترفين في بيان عبر موقعه الرسمي : “إن قدرة اللاعبين على الدخول من أي جنسية كانت تعتمد على أساس الجدارة والإستحقاق بلا تمييز ، وهو أمر محوري في رياضتنا”و “إن قرار ويمبلدون بمنع اللاعبين الروسين والبيلاروسيين من المنافسة في المملكة المتحدة هذا الصيف يقوض هذا المبدأ ونزاهة نظام تصنيف اتحاد لاعبي التنس المحترفين، كما أنه يتعارض مع اتفاقية التصنيفات الخاصة بنا في ظل عدم حدوث تغيير في الظروف ، فإنه مع الأسف الشديد لا نرى أي خيار سوى إزالة نقاط تصنيف اتحاد لاعبي التنس المحترفين من بطولة ويمبلدون لعام 2022.

ويمبلدون

في تصريحاتهما، شدد كل من اتحاد لاعبي التنس المحترفين ورابطة اللاعبات المحترفات على أنه من خلال حظر اللاعبين الروس والبيلاروسيين، فإن ويمبلدون قد انتهكت اتفاقيات التصنيف الخاصة بهم: وقال اتحاد لاعبات التنس المحترفات إن الرياضيين من المتنافسين في مباريات الملاعب العشبية في المملكة المتحدة ينتهكون هذا المبدأ الأساسي، والذي يتجسد بوضوح في قواعد اتحاد لاعبات التنس المحترفات، وقواعد الجراند سلام، والاتفاق بين اتحاد لاعبات التنس المحترفات والبطولات الكبرى.

بالإضافة إلى ذلك ، أعلن الـ ITF عن حذف نقاط من بطولات الناشئين والكراسي المتحركة في ويمبلدون.

ويمبلدون

رد لجنة ادارة البطولات ونادي عموم إنجلترا

في وقت متأخر من ليلة الجمعة، رد نادي عموم إنجلترا على الهيئات الرسمية بالتعبير عن “خيبة أملهم العميقة” من مواقف اتحاد لاعبي التنس المحترفين ورابطة التنس المحترفات والتأكيد على قرارهم الخاص: “بالنظر إلى الموقف الذي اتخذته حكومة المملكة المتحدة للحد من نفوذ روسيا العالمي، الذي أزال الدخول التلقائي من خلال التصنيف، والاستجابة الواسعة للحكومة في نطاق الصناعة والرياضة والمؤسسات الإبداعية ، فإننا لا نزال نرى أننا اتخذنا القرار الوحيد القابل للتطبيق لويمبلدون كحدث رياضي مشهور عالمياً ومؤسسي بريطاني ، ونحن نقف إلى جانب “القرار الذي اتخذناه” ، قال نادي عموم إنجلترا.

ويسمح القرار للروسي دانييل ميدفيديف المصنف الأول عالميًا ولاعبة روسيا البيضاء أرينا سبالينكا المصنفة الثالثة على العالم بمواصلة المشاركة في بطولات المحترفين.

ويمبلدون

في أبريل ، أعلنت ويمبلدون أنها لن تسمح للاعبين الروس أو البيلاروسيين بالمنافسة في البطولة على ضوء الغزو الروسي لأوكرانيا، وربرر نادي عموم إنجلترا القرار إلى إمكانية استخدام الحكومة الروسية نجاح أي لاعب روسي كدعاية سياسية أثناء الغزو، وكان توجيه الحكومة البريطانية عامل أساسي لإتخاذ القرار، مع الشعبية الكبيرة والإيرادات الناتجة عن بطولات جراند سلام ، يعد حجب نقاط التصنيف أحد الخيارات القليلة التي يجب أن تمارسها الجولات على ويمبلدون، سُمح للاعبين الروس والبيلاروسيين بالمنافسة في أماكن أخرى امعالمتهم كلاعبين محايدين، وسيكونون حاضرين في بطولة فرنسا المفتوحة التي تبدأ يوم الأحد 22 مايو.

هل سؤثر هذا التحرك من إتحاد لاعبي التنس على إتحاد لاعبي الرياضات الأخرى، التي قضت بمنع الرياضيين الذين يحملون الجنسية الروسية والبلاروسية من المشاركة بالبطولات والدوريات التي يستحقوا المنافسه بها، حيث لازلنا ترى تحيز المؤسسات الرياضة ودخولها بعالم السياسة بشكل لم نره من قبل، بتبنيها لوجهة نظر طرف من الأطراف المتصارعة، بشكل يدحض فكرة ترفع الرياضة والرياضيين عن الخوض في كل ما يسبب الأنشقاق المجتمعي ومحو فكرة الرياضة الجامعة لكل الأطراف، و هنا يجب علينا ذكر سياسة الكيل بمكيالين وذلك لأنه تاريخاً عندما يظهر لاعب مسلم عربي لكي يروج و يتعاطف مع هموم وقضايا أمته يواجه بالعقوبات، بمبرر أن المحافل الرياضية الدولية ليست مكان يتم الترويج فيه للأراء السياسية، أليس هذا نفاق؟ هذه التساؤلات سيجيب عليها التاريخ.

قد يهمكم الإطلاع على يعارض نجوم التنس روجر فيدرر ورافائيل نادال حظر ويمبلدون على لاعبي روسيا وبيلاروسيا

المحتوى ذي الصلة