شهد مفهوم اللعب والترفيه تغيراً حاسماً ومتسارعاً على مدى العقود الأربعة الماضية وخاصةً مع دخول ألعاب الجوال على الساحة. بمعنى أن ما قد بدأ على أنه تجربة لعب من قبل فرد واحد يستخدم وحدة التحكم بالألعاب عالية التحمل في المنزل سرعان ما تطور ليصبح لعب جماعي بمشاركة أفراد عدّة يتنافسون ضد بعضهم البعض باستخدام هواتفهم الذكية ويشاركون في المسابقات والتحديات ليس فقط من منازلهم، بل في أي مكان يختارونه. والشرط المسبق الوحيد المطلوب لخوض هذه التجربة الترفيهية هو الاتصال بالإنترنت.

يُعتبر “البث المباشر” بمثابة التكنولوجيا التي تساعد في تحفيز زخم النمو وتسريع وتيرة التغيير في قطاع الألعاب. واليوم؛ يتمتع عشاق الألعاب بفرصة الاستمتاع بأروع أوقات الترفيه، ليس فقط من خلال المشاركة في ألعاب مليئة بالحماس والتشويق وحسب، ولكن المشاركة في المناقشات داخل غرف الدردشة، إذ يمكنهم طرح وتبادل الأفكار والآراء والحصول على الدعم الذي يحتاجون إليه ربما لتحقيق تطلعاتهم الخاصة في قطاع الألعاب .

إن هذا المستوى من التفاعل والمشاركة هو ما يعزز نمو قطاع الألعاب. وفي واقع الحال، أظهرت إحصائيات حول ألعاب الجوال الرئيسية لعام 2022 (Key Mobile Gaming 2022) نُشرت في يوليو، أن عدد لاعبي ألعاب الجوال قد ارتفع إلى ما يقارب الـ 2.5 مليار، من ضمنهم 146 مليون من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وحدها.

هناك العديد من المنصات التي أدركت أهمية الألعاب وباشرت في الاستثمار في هذا المجال بهدف إيجاد تجارب فريدة من نوعها لجمهورها. من ضمنها “بيجو لايف“Bigo Live ، وهي منصة مهمة تواصل كسب المزيد من الزخم نظراً لما توفره من عروض ومزايا فريدة في مجال “البث المباشر”، لا سيما في مجال الارتقاء بالألعاب إلى آفاق جديدة وغير مسبوقة.

ألعاب الجوال

يُعد “بيجو لايف” أحد تطبيقات البث المباشر لمحتوى الفيديو الأسرع نموًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وقد انعكس التحديث الأخير الذي أجرته منصة “بيجو لايف” بتقديم دعم موسّع وتحسين شامل لكافة مزاياها وأحداثها الغنية بهدف مواكبة وتلبية احتياجات صانعي محتوى الألعاب بسهولة وكفاءة. وفي واقع الحال، فقد أعلنت منصة “بيجو لايف” Bigo Live مؤخراً عن تعاونها مجدداً مع سلسلة بطولات دوري المحترفين “موبايل ليجيدنز: بانغ بانغ” للشرق الأوسط وشمال افريقيا (MPL-MENA) لموسم خريف 2022، وذلك في أعقاب النجاح الكبير لسلسلة دوري المحترفين لموسم الربيع “موبايل ليجيدنز: بانغ بانغ” للشرق الأوسط وشمال افريقيا (MPL-MENA) والذي أقيم لأول مرّة في وقت سابق من هذا العام.

ويشار إلى أن دوري المحترفين لموسم الخريف “موبايل ليجيدنز: بانغ بانغ” لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا (MPL MENA) . قد عاد مجدداً. كما أنه ينطلق حالياً خلال الفترة من 12 أغسطس ولغاية 24 سبتمبر 2022 وسيتوّج بتقديم جائزة مالية كبرى. وسيستهل الموسم بجولة “راوند روبن” (Round Robin)، وبعد ذلك ستتأهل الفرق الأربعة المتصدرة من المنطقة إلى التصفيات النهائية. وستستمر البطولة على هذا النحو من 7 إلى 8 أكتوبر 2022 ومن ثم ستتوج بالتصفيات النهائية الكبرى.

يعتبر دوري المحترفين موسم الخريف “موبايل ليجيدنز: بانغ بانغ” الشرق الأوسط وشمال افريقيا (MPL MENA) 2022 واحداً من أكثر بطولات الألعاب تميّزاً في المنطقة وسيشهد مشاركة بعض من أفضل الفرق الإقليمية. حيث من المتوقع أن يكون هذا الموسم على وجه الخصوص أكبر حدث رسمي لدوري المحترفين لموسم الخريف (MPL MENA) 2022 حتى الآن.أمّا  فيما يتعلق بالدعم؛ فيمكن للاعبين ومن خلال “بيجو لايف” التواصل مباشرة مع مستخدميها أو من خلال البث المباشر عبر المنصة، وكلاهما يشكلان حلاً مثالياً لالتقاء وتواصل الناس معاً.

منتدى العالم القادم يرسم مستقبل الرياضات والألعاب الإلكترونية

وقال المتحدث باسم “بيجو لايف”، “إن اللعب الجماعي عبر الهاتف المحمول في الشرق الأوسط يُعد فريداً من نوعه كما أن الفرص التي يتيحها للجميع تعتبر استثنائية  ولا تقدر بثمن.” وأضاف بالقول، “يتميز صانعو المحتوى عبر البث المباشر بأنهم من المبدعين والمبتكرين الدائمين من حيث طريقة عرض المحتوى أثناء فترة بث منافساتهم في اللعب، إذ إنهم يستخدمون كل الوسائل المتاحة، بدءاً من المؤثرات الصوتية وصولاً إلى شخصياتهم الافتراضية (أفتار) التي تمثّلهم والأهم من ذلك هو فهم قيمة اللعب الجماعي الذي ينعكس عليهم وعلى زملائهم من اللاعبين الآخرين. إن التواصل والتفاعل الحماسي الذي ينشأ خلال اللعب والدردشة المباشرة والفورية هو في الواقع ما يكسبهم معرفة عميقة بالفرص المتاحة التي يوفرها لهم قطاع الألعاب، وكيف يمكن للاعبين تحقيق أقصى استفادة منها “.

من جهته تمكّن حربي، وهو أحد صانعي المحتوى عبر البث المباشر ومن محبي لعبة (مواجهة الأبطال – MLBB) من المملكة العربية السعودية، من اكتساب شهرة واسعة له من خلال تنظيم جلسات لعب مختلفة على منصة “بيجو لايف”. وذكر حربي بأن ما وجده مشجعًا يتمثل في مستوى الدعم المتوفر على المنصة، والذي يحفزه على تنمية مهاراته وتأسيس حضور بارز له في أوساط عشاق الألعاب.

هناك لاعب آخر يجذب قدراً كبيراً ومتنامياً من الاهتمام نحوه على “بيجو لايف”، وهو سيف محمد فاضل المعروف أيضًا باسم “المستشار”. وعند سؤاله عن الأشياء التي يستمتع بها في تجربة اللعب على “بيجو لايف”، أفاد بأنه يقدر العلاقة التي تربطه بجمهوره. وبأنّ التفاعل المستمر والتعليقات التي ترد بشكل فوري من جمهور المتابعين توجِد علاقات تواصل ومشاركة أكثر أهمية، وهو ما يلعب دوراً في تعزيز تجربة اللعب والترفيه كاملة والتي لا تتوفر إلا من خلال اللعب الجماعي حسب قوله.

وبالحديث عن سبل مشاركة أوقات المرح وتحسين المهارات، أشار سيف بأنه قد استمتع أيضًا بالتواصل مع أشخاص آخرين يشاركونه التفكير ذاته من خلال الانضمام إلى العديد من مجتمعات الألعاب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على “بيجو لايف”. وتشكل خاصية “مجتمع الألعاب” ميزة تفاعلية من شأنها أن توفر لعشاق الألعاب بيئة إيجابية حاضنة لمشاركة اهتماماتهم وتأسيس علاقات مع الآخرين. إن علاقات التواصل هذه والتي تنشأ بين اللاعبين ومجتمع الألعاب المذهل على منصة “بيجو لايف” لا تشكل فقط حافزاً يدفع اللاعبين إلى تقديم أفضل ما لديهم فحسب، بل تشجعهم أيضًا على تنمية وصقل مهاراتهم أثناء استمرارهم في كسب المزيد من الدعم من مجتمع الألعاب النابض بالحيوية على “بيجو لايف”.

مراجعة سماعة HyperX Cloud Alpha  اللاسلكية

وإلى جانب موهبة وحماس وتركيز صانعي المحتوى عبر البث المباشر، هناك عامل آخر يكتسب أهمية متزايدة وملفتة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهو تفضيلات المستخدمين لطرق التواصل معهم، إذ يفضل الكثيرون التواصل معهم باللغة العربية. استجابة لهذا المطلب الرئيسي، استثمرت “بيجو لايف” في وقت سابق من هذا العام في سبل تحسين تجربة المستخدم وجعل منصتها أكثر جاذبية للناطقين باللغة العربية واللاعبين، من خلال تعريب عناصر معينة في منصة البث المباشر، ممّا جعلها في متناول اللاعبين والمتحمسين الناطقين باللغة العربية حيث أصبحت الآن لديهم فرصة لمتابعة شغفهم والتفاعل مع لاعبيهم المفضلين والانضمام إلى مجتمعات الألعاب المتنامية باستمرار والتي تفضل اللغة العربية كوسيلة للتواصل معها.

إن الألعاب على غرار الموسيقى تعد عالمية، ومن الرائع حقاً فهم اللغة الأم للتفاعل مع المشاركات الجماعية في غرف الدردشة، غير أن متابعة أسلوب لعب الفرد وربطه بشخصيته وتطلعاته له أثر قوي للغاية، بصرف النظر عن هويته أو عمره أو خلفيته. فقد كشف تقرير صدر مؤخراً بأن 37% فقط من محبي ألعاب الهاتف المحمول هم من الرجال، وبأن 60% من الإناث يلعبن يومياً، في حين أن 55% من ممارسي ألعاب الهاتف المحمول تبلغ اعمارهم حوالي 55 عامًا، و21٪ تتراوح أعمارهم بين 25 و 34 عامًا.

تُظهر هذه الإحصائيات بأن قطاع الألعاب لا يتقيد بالعمر أوالتركيبة السكانية أوالجنس وغير ذلك؛ إنّما يتمثل القاسم المشترك في قطاع الألعاب في الألعاب نفسها. ومن خلال ابتكار تجارب وأنشطة فريدة تنبع من شغف الألعاب والميول المجتمعية، سيكون بمقدور الشركات المعنية إيجاد وتقديم بعض من أكثر المجالات جاذبية بحيث يتمكن الأفراد خلالها من النمو والتطور والازدهار من الناحية الشخصية والمهنية والتنافسية والاجتماعية.

أثبتت ألعاب الهاتف المحمول بأنها طريقة مذهلة وعملية تشجع الكثير من الأفراد حول العالم على الاستمتاع بأجمل أوقات الترفيه والتعرف على بعضهم البعض ومشاركة الأفكار حول اهتماماتهم المشتركة. وهناك دائماً نوعاً من القبول المشترك بين الثقافات فيما يتعلق بالألعاب والبث المباشر. حيث أن اللاعبين الذين يضيفون خاصية البث المباشر إلى عملية صناعة المحتوى الإبداعي الخاص بهم، يساهمون في إيجاد طرق جديدة تمكّن الآخرين من التواصل مع بعضهم البعض من خلال ألعاب الهاتف المحمول. وقد ثبت بأن النجاح الهائل لألعاب الهاتف المحمول متأصّل في علاقات التواصل الجماعي وتأسيس رابط مميّز بين الأشخاص الذين يجمعهم تفكير مشترك.

اقرأ أيضاً: مراجعة سماعة HyperX Cloud Alpha  اللاسلكية

اقرأ أيضاً: منتدى العالم القادم يرسم مستقبل الرياضات والألعاب الإلكترونية

المحتوى ذي الصلة