هناك العديد من المواقف والأحداث والحملات المثيرة للإرتياب التي تم تعطيتها إعلامياً منذ إستحواذ إليون ماسك على شركة تويتر، والتغييرات المحورية التي أرساها بسرعة من تغيير سياسات وطرد موظفين، وبالطبع في عالم السياسة والمال والأعمال الكلمة المجردة والتعبأة الإعلامية التي تهدف للطعن في إستمرارية أو إستقرار شركة او رئيس مجلس إدارة معين أو حتى مؤسسة حزبية ومرشح سياسي، قد يكون له الأثر الكبير على أرض الواقع، الذي قد يغير إتجاه البوصلة، في العقلية الجمعية.

بلا الحاجة لأن تكون المعلومة صحيحة، كما شهدنا في الإنتخبات الرئاسية الأمريكية بين جوسف بايدن ودونالد ترامب، حيث لعبت ماكينة اليسار المؤسسي المتمثل بالحزب الديموقراطي بكل الأدوات التي تملكها عبر القنوات والحرائد وكما سترون حجب مصادرة وجهة التظر التي يبينها الجانب الأخر عبر التحكم تويتر كما ستوضح لكم.

كان مراحل إستحواذ اليون ماسك على شركة تويتر مليئة بالتعقيدات، وكان يترقبه الكثير كان من الداعمين والمتحمسيين الذين يعولوا عليه لتحطيم القيود اليسارية التي وضعتها إدارة منصة تويتر بقيادة رئيسها التنفيذي حينها جاك دارسي على المحتوى و إوضع كلمات معينة تحت الخط الإحمر وبذلك صادرت أراء الكثير وحتى أنها بينت إنحيازها عندما أوقفت حساب دونالد ترامب.

الأدلة والمعلومات التي ستُقدم إليكم عبر قصة صادمة من داخل أحد أكبر منصات التواصل الاجتماعي وأكثرها تأثيرًا في العالم، وهي مخرجات لنتاج عشرات الألاف من المستندات، “إنها حكاية فرانكنشتينية لآلية صممها صاحبها خصيصاً للسيطرة على المنصة” كما قال الصحفي مات طايبي.

في بدايات مراحل صعود وبزوغ منصة تويتر، إلتزمت الشركة ببيان رسالتها، وهو الذي يمنح الأشخاص “القدرة على كتابة الأفكار والمعلومات ومشاركتها على الفور مع العالم ومحيطهم ،بلا عوائق ومع مرور الوقت، بشكل تدريجي بدأت الشركة ببطء لإضافة الحواجز وخطوط حمراء بعضها كان مستحق حيث تم تصميم بعضها في البداية للسيطرة على الرسائل المزعجة والاحتيالية.

ومع بمرور الوقت، بدأ موظفي تويتر ومدرائهم في إيجاد المزيد والمزيد من الاستخدامات لهذه الأدوات. ثم بدأ مستخدمو المنصة في تقديم التماسات إلى الشركة للتلاعب بحرية التعبير. في البداية فعلتها “تويتر” بشكل محدود ثم أكثر أصبحت عادة مستمرة على المنصة.

إليون ماسك

بحلول عام 2020، أصبحت طلبات حذف التغريدات أمرًا شبه روتيني، بالطبع الطلبات تأتي من الجهة التي لها علاقات قوية مع الإدارة والتي تتلاقى فكرياً معها وهو (اليسار المؤسسي المتعلق بالشركات) حيث أن قد يكتب أحد المديرين التنفيذيين إلى آخر: “المزيد من التغريدات المرسلة من فريق بايدن للمراجعة” فيعود الرد: “تم التعامل معها”، وحتى أصبحت تغريدات المشاهير والعوام قابلة للحذف أو المراجعة وفقًا لأهواء حزب سياسي بعينه لمجرد التوافق مع الإدارة

على الورق كان هناك تساوي بين الحزبين في الوصول لهذه الأدوات التي تُمكن حزب من حذف أو إجراء تغييرات التغريدات معينة الأمر الذي قد يساعد حملة إنتخابية أو تفضيل مشروع قرار تشريعي معين

كان لدى كلا الحزبين (الديمقراطي والجمهوي) حق الوصول لهذه الأدوات. فمثلًا في عام 2020، تلقت تويتر طلبات من البيت الأبيض التابع لترامب وحملة بايدن الانتخابية وقامت بتنفيذها ولكن على أرض الواقع لم يكن هذا النظام متوازناً، بل كان يقوم بشكل أساسي على المعرفة الشخصية، نظرًا لأن معظم العاملين في تويتر ينتمون فكرياً لليسار أي الديموقراطيين، وما زال يعمل بأغلبية ساحقة من قبل أشخاص ذوي انتماء سياسي واحد، كانت هناك قنوات وطرق للشكوى، لكن القائمون لم يكونوا متعاطفين مع اليمين.

ومن أبرز الشواهد على هذا الإنحياز كان في 14 أكتوبر عام 2020 عندما نشرج صحيفة النويورك بوست مقال بعنوانالبريد الإكتروني السري لهانتر بايدن إبن نائب الرئيس الأمريكي سابقاً جو بايدن، وكان المقال يشرح ويعرض محتويات الحاسوب لهانتر الذي تقول التقارير بأنه تمكن الوصول إلية بعد أن تركه هانتر في محل للإصلاه ولم يعد لإسترجاعه، وتم الكشف عن لقاء أبرمه هانتر يبن والده ومسؤول شركة روسية الأصل و فيديوهات لتعاطيه المخدرات،

زحينها بعد التوجه اليساري اتخذت إدارة تويتر مجموعة من القرارات غير اعتيادية لمنع انتشار الخبر، منها مسح الروابط والتغريدات التي اعتبرتها “غير آمنة” على حد قولهم، وحتى أنها حجبت إرسالها في المحادثات الشخصيةعلى المنصة، وهذا الإجراء كان مخصص فقط للحالات الخطيرة القصوى، مثل نشر المواد الإباحية المتعلقة بالاطفال.

والإجراء الأكثر وضح وحدة هو التعامل مع تغريدة من المتحدثة الرسمية بإسم البيت الأبيض كالي ماكناني، بعد أن أعادة تغريد أحد التقارير والمقالات الصحفية التي تتكلم عن هانتر وفضيحته، حينها تم حظر حساب المتحدثة الرسمية باسم البيت الأبيض، مما أثار ضجة واسعة من موظف حملة ترامب “مايك هان”، الذي قال: “على الأقل تظاهروا بأنكم تهتمون بشأن الأيام العشرين المقبلة” (ويقصد بذلك الأيام المتبقية في إدارة ترامب حتى إتمام الانتخابات).

وبعد الرفض ومخاطبة المنصة تم الرد بأن التغريدة تتعارد مع سياسة النشر المتعلقة بالمواد المخترقة الأمر دفع العديد من موظفي تويتر لملاحظة توترات الموجودة بين قسم “السلامة والثقة” وقسم “السياسة العامة” الذي يملك سيطرة أقل على مراقبة المحتوى

هناك عيب جوهري في شركات التقنية فيما يتعلق بإدارة المحتوى: الكثير من مسؤولي تلك الشركات لا يعرفون أو يهتمون بشأن ما يدور حولهم، ويحتاجون إلى الإملاءات الخارجية طوال الوقت.

أعرب عضو الكونغرس الديمقراطي “رو خانا” لرئيسة الرقابة في تويتر “فيجايا جادي” عن قلقه من انتهاك تويتر للتعديل الدستوري الأول الذي يمنح الأمريكيين حق التعبير عن رأيهم ويحظر التعدي على حرية الصحافة.

والجدير بالذكر أن كل هذه الأحداث تمت بلا معرفة الرئيس التنفيذي جاك دورسي، هل هذا الامر منطقي لكن هذا ما كان يُقال كمن داخل منصة الطائر الأزرق.

لما خرجت هذه التسربيات التي يُشف عل طرحها إليون ماسك بنفسه، ماسك هو شخص يفهم التأثير الإعلامي الذي قد يَيتج عنه مد وجزر في منظور العامة، لشيء ما، وأفضل توقيت لفضح الإنحياز التام لحراس البوابات الإعلامية الذي يتأمروا لحجب المعلومات والحقائق التي يستحق الشعب معرفتها، هنا يكرس ماسك صورة رجل الأعمال الشفافة التي أتت لكي تضفي بعض التوازن في المحتوى الرقمي في منصات التواصل ويتترجم ذلك للدعم من الأرضية وربما إرتفاع قيمة الأسه، وخاصة بعد أن واجه حملة شرسة منذ إستحواذه على تويتر وحتى وصلت لتداول تبؤات لحذه شركة أبل لتطبيق تويتر وهو الأمر الذي دفع ماسم للذهاب لمقر الشركة للتأكد بأن هذا الأمر لن يحدث، لنتابع ما سيطفوا من الأحداث والمواقف والشجب والإستنكار وكل المشاعر النيولبرالية القادمة.

المحتوى ذي الصلة