بدأت القصة عندما كتب الشاب البريطاني عدداً من الانطباعات الوهمية بغرض التسلية فقط على موقع تريب أدفايزر، حيث أن هذا الموقع يمكن المستخدمين من تسجيل آراء زوار المطاعم والحكم على جودة الطعام والخدمة من خلال انطباعاتهم الصادقة.
إحدى هذه الخطوات هي قيامه بتصوير طعام قام بتحضيره بنفسه ولكن حتى هذا الطعام لم يكن حقيقياً في معظمه، حيث استعمل أدوات حلاقة أو بعض المنظفات في صنع أطباق تشبه في شكلها أشهى الأطباق الفاخرة والصحية.
خلال أيام معدودة، نجح مطعم السقيفة في داليتش أو The Shed at Dulwich من أن يحتل المرتبة الأولى في تصنيف أفضل مطاعم لندن. وكانت خطة بتلر بأنه لا يستقبل الزوار إلا بحجز موعد مسبق، ولكن كلما يتصل أحدهم للحجز فإنه يخبره بأن المطعم ممتلئ في تلك الفترة ويجب الحجز لاحقاً.
ولتأمين السلامة، لم يقم بتوضيح عنوان المطعم في لندن بشكل كامل، علماً بأن موقعه الحقيقي كان في منزله الشخصي.
وبعد تزايد عدد الراغبين في زيارة المطعم بشكل مهول، قرر بتلر استضافة بعضهم إلى المطعم، وقام بالاتصال ببعض الزبائن ليخبرهم بأن المطعم مستعد لاستقبالهم.
وهنا اضطر بتلر إلى شراء بعض المأكولات من المتاجر القريبة مثل طبق اللازانيا وبعض أنواع الحساء، ومن ثم جلب أصحابه ليقوموا بتمثيل دور زوار المطعم الآخرين في مقابل أول مجموعة حقيقية من الزوار للمطعم.
وبعد استمرار هذه التجربة لعدة مرات، قال الزوار الحقيقيين بأنهم استمتعوا في تجربتهم في “السقيفة” وأنهم يرغبون في إعادة التجربة فيما بعد.
بعد كل هذا العناء من العمل الجاد على مشروع تجاري غير حقيقي، قام بتلر بمفاجأة البريطانيين من خلال مقال كتبه بموقع “فايس”، بأنه قام بخدعة بنية جيدة والهدف منها فقط هو أن يلفت النظر إلى أن التضليل لا حد له على الإنترنت، فقد كان هو نفسه متخصصا في كتابة تعليقات وهمية للمواقع السياحية للترويج لهذا المطعم أو ذلك الفندق.
قد لا تكون هذه الخطة حققت أي ربح مادي يذكر، ولكنها تكاد تكون تجربة تؤكد على أن الآراء الوهمية يمكن أن تسبب النجاح لأي مشروع حتى لو لم يكن هذا المشروع موجوداً من أصله.