صناعة السينما في السعودية في تسراع تنموي غير مسبوق، بعد السماح بفتح دور السينما بالمقام الأول ثم التطور الملحوظ في الجوانب الإبداعية ودعم الحراك التنظيمي الحكومي والخاص الذي يصب في الإرتقاء بالمحتوى السعودي المصنوع بكوادر سعودية، بكل المراحل الإبداعية والتقنية، هذا المسار الذي يتفق عليه الأغلبية والذي يصب منتهاه في وصول المملكة إلى مركز قيادي في الإقليم والمنطقة، لأجل التمكن من الأدوات التي ستسمح لنا بالتعبير عن التجربة وتشريحها إجتماعياً وإنتقادهاداخلياً، وطرح المنظور السعودي المحلى للخارج بشكل يستصيغه الذي لا يتشارك معنا بالتجربة الخاصة بنا، لأن التجارب الإجتماعية وخصائصها تتشابه إنسانياً.

والأهمية تكمن أيضاً في الجانب قومي السيادي لإن اللإعلام والسينما ليست مجرد مرفهات و مشتتات تهدف للمتعة فقط، إنما لها قيمة سياسية مهمة وهي عنصر أساسي في خلق القوى ناعمة، السلاح الذي أصبحت كل دولة و منظمة توليه الإهتمام كبير الذي يستحقه، وهذه القوة لا يمكن الحصول عليها إلا من خلال تمكين هذا الجانب، وأكبر مثال حي على ذلك هو الإمتداد الأمريكي في حياتنا المتسرب عبر السينما والمسلسلات التي نشاهدها، حتى أصبحت الثقافة الشعبية بمساوئها ومحاسنها متأصلة في الثقافة الشعبية العالمية حتى في منطقتنا العربية.

المهرجانات وأهميتها: مهرجان أفلام السعودية، مهرجان البحر الأحمر

المهرجانات كان لها دور مهم تعبيد الطريق منذ عقد من الزمن يختص بالذكر مهرجان أفلام السعودية الذي كانت أول نسخة له في عام 2008 و شارك حينها 44 فيلم وإستمر في أوضاع وبيئة غبر مريحة وهذا شيئ يحسب له و توقف عن العمل حتى تم إعادة إحيائه في 2015، بالإضافة لمهرجان البحر الأحمر الذي حقق نجاحتً في نسخته الأخيرة وعرض أعمال تفتح النافذة للإطلاع مسار الأفلام السعودية من أفلام قصيرة و روائية طويلة بالإضافة للبرامج التعلمية التدريبية والتحفيزية لصناع الأفلام التي تقدمها على مدار العام، مثل دعم صانعي الأفلام والمبدعين في المملكة، وذلك لإنتاج أعمال سينمائية جديدة خلال 48 ساعة المسابقة التي تأتي بتعاون كل من المركز الثقافي الفرنسي، والقنصلية الفرنسية في مدينة جدة.

إستحداث درجة بكالوريوس لدراسة السينما (جامعة الإمام)

تستعد كلية الإعلام والاتصال في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، العام المقبل، لإطلاق أول برنامج بكالوريوس للسينما والمسرح على مستوى جامعات السعودي وجاء برنامج بكالوريوس السينما والمسرح لمواكبة تطوير القطاعات الثقافية والفنية والترفيهية التي تتضمنها رؤية المملكة 2030، والتي تنص عليها اتفاقية التعاون بين وزارة الثقافة ووزارة التعليم الهادفة لتعزيز البرامج التعليمة والأنشطة الثقافية في قطاع التعليم بمراحله المختلفة، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) على لسان عميد كلية الإعلام والاتصال، الأمير سعد بن سعود،

هذه خطوة مهمة لبدء بإنشاء الكوادر من المراحل الدراسية الأولى حيث أصبح الأن من يتخرج من الثانوية و إهتمامته تصب في صانب تكوين القصة و تصويرها و يحلم بالدخول إلى عالم صناعة الأفلام ولكن يبحث عن طرف الخيط الذي سيضعه على أول الطريق، بلا أن يُجبر على السفر خارج بلده طلباً لدراسة التخصص الذي يلاقي شغفه وأحلامه.

السينما

دعم مباشر عبر إنتاج أفلام جديدة

تم إنتاج بعض الأفلام خلال السنتين الماضيتين بدعم و كوادر سعودية مع الإستعانية ببعض المختصين الأجانب الذي كان وجودهم يؤدي دورين أهمها الإرتقاء بالأفلام التي بعملوا تم التعاقد معهم للعمل عليها وإظهارها بالشكل الإحترافي بلا تحوير محنواه المنبثق من التجربة السعودية و الدور الثاني هو نقل خبراتهم لصناع الأفلام الشباب لتخرج أفلام تحمل هذه السمات مثل فيلم أبطال الذي عرض مؤخراً في مهرجان كان ولاقى إعجاب النقاد.

الطموح بالعالمية

سعت الأجهزة المناطة بتمكين ودعم هذا القطاع ، لاستقطاب إنتاج الأفلام الهولوودية ليتم تصويرها في المملكة، وهذه خطوة أولى للبدأ بإدخال الكوادر التي تعمل في كل ما له علاقة بالإنتاج السينمائي أن يأخذوا فرصة للعمل العالمي على أغلى المستويات ويكونوا بشكل من الأشكال ضمن قرف العمل المنتجة للأفلام ليأخذوتا الخبرات و يندمجوا مع الدوائلر الإحترافية الغربية ليصلوا بنهاية الأمر إلى القدرة للإنتاج و التصوير و التوزيع بنفس الإحترافية التي نراها في هوليوود، بالإضافة إلى دعم رسمي هائل للكوادر الوطنية، حيث أن هيئة الأفلام السعودية التابعة لوزارة الثقافة أعلنت في الشهر الماضي على هامش مهرجان كان السينمائي عن تكفلها بنسبة 40 بالمئة من ميزانية الأفلام التي تصوّر على أراضيها وفق شروط معينة للدفع بالمملكة لتكون وجهة إعلامية وسينمائية عالمية.

قد يهمكم الإطلاع على أبرز الأفلام العربية في مهرجان كان السينمائي 2022، حضور لافت وجريء

المحتوى ذي الصلة