ترقبوا نزال تايسون فيوري وفرانسيس أنجانو القادم في شهر أكتوبر.

تتجه أنظار العالم نحو الرياض التي ستكون على موعد مع نزال عمالقة الوزن الثقيل، المواجهة التي ينتظرها جماهير الملاكمة والفنون القتالية المختلطة من حول العالم، المقرر أن يتواجها ملك الغجر والوحش الكاميروني، في المملكة العربية السعودية بتاريخ 28 أكتوبر في إفتتاح موسم الرياض، حيث سيدخل إنجانو بطل الوزن الثقيل للـ (اليو إف سي) سابقاً إلى حلبة الملاكمة لأول مرة في حياته، وهو كما عبر سابقا بأنه حلم عاش بداخله لعقود، منذ نعومة أظافره، ولكن قد يظن البعض بأن إختياره لتايسون فيوري (ملك الغجر) كخصم في أول نزال على حلبة الملاكمة، أمر لن يساعد فرصه للفوز، خاصة وأن فيوري هو أحد أكثر الملاكمين مرونة وذكاء داخل الحلبة، ويظن الكثير بأنه الأفضل في جيله، وإن كان الانطباع الأول السطحي لجسمه لا يوحي بذلك، 

تايسون فيوري وفرانسيس أنجانو

والجدير بالذكر هو ان تايسون فيوري خرج من فترة إعتزاله الاختيارية، من أجل هذا النزال مدفوعاً بدوافع داخلية، حيث إنه تكلم في العديد من المقابلات عن صراعه مع الاكتئاب وبأن سويته النفسية والذهنية مرتبطة باستمرار منافسته في الرياضة.

واجه الاثنين بعضهم خلال مؤتمرهما الصحفي في لندن، في وقت سابق من هذا الشهر، حيث قام فيوري بتمزيق قميصه أثناء تحديقه بفرانسيس، وذلك ليس بالغريب على تايسون الذي يفطن للجانب الترفيهي للرياضة ويعززها ببعض الحركات والجمل الرنانة ليجذب الأعين ، فهو يمتلك الروح التي كنا نراها في شخصية محمد على الكلاي بجانب مشابهة ذكائه في الحلبة، وذلك يجعل نزالاته مليئة بالترقب والحماس، وكذلك هو الأمر في نزاله القادم في نجد، سردية وشخصيات الخصمين يزيد الترقب ويدفع الجمهور بأن يستثمر عاطفياً بأحدى الخصمين، وشخصية فيوري هي الجاذب الأساسي،ولكن وعيه بالكاميرا لا يؤثر على أدائه داخل الحلبة قط،

تايسون يدرب خصم تايسون

عبر تايسون فيوري بأنه من المقاربات الغريبة،  أن يدرب مايك تايسون الذي تم تسميته تيمناً به، خصمه فرانسيسي إنجانو، ويوجَد بجانبه في الحلبة، تلك مقاربة غريبة بعض الشيء، ولكن الأمر منطقي، عندما نتذكر قوة ضربات مايكل القاضية المدوية خلال نزالاته الكلاسيكية في حقبة الثمانينات والتسعينات، وتلك هي القدرة التي يملكها فرانسيس، ولكن هناك جانباً من الانتقام الذي قد يزيد حماسية النزال من جانب فيوري

“بمجرد أن يرن الجرس، ستنهال اللكمات كالقنابل، من المفترض أن يكون هذا الرجل هو أقوى ملاكم في العالم، ولكن دعونا نرى كيف يتفاعل عندما يلكمه ملك الغجر. إنني متحمس لأكون تحت الأضواء مرة أخرى. أتطلع إلى أن أثبت للعالم أن “ملك الغجر” هو أعظم مقاتل في جيله،

تايسون فيوري

ويرد انجانو على هذه التصريحات قائلاً “كنت أنتظر لقاء تايسون في الحلبة على مدى السنوات الثلاث الماضية. كان حلمي دائمًا هو الملاكمة، وملاكمة الأفضل. بعد أن أصبحت بطل فنون القتال المختلطة (MMA) للوزن الثقيل بجدارة، هذه هي فرصتي لتحقيق هذا الحلم وترسيخ مكاني كأشرس رجل على وجه الأرض”

فن الملاكمة لا يمكن تعلمه خلال بضعة أشهر،

حيث إن كل من حقق نجاحاً ملحوظاً في هذه الرياضة، كان قد تعلم فن الملاكمة منذ طفولته، حتى أصبحت قدراته وحركاته داخل الحلبة هي ردود أفعال تخرج بلا تفكير، بجانب أن الملاكمة تختلف إلى حد بعيد عن الفنون القتالية المختلفة من جانب السرعة واللياقة والتحكم بحركة القدمين وتغير تموضع الملاكم على نحو متواصل لكي يكون بعيداً عن لكمات خصمه، والألفة على الحلبة والأجواء المصاحبة هي الخبرة التي تذوب الانفعالات وتمكن الحفاظ على صفاء الذهن، وذلك ما شهدناه مراراً من تايسون فيوري أمام أبطال هذه الرياضة التي لم يهزمه أحدً منهم حتى اليوم ولكم فرانسس مع أن لا يوجد من يشكك في قوة ضربته القاضية ولكن السؤال هل ستصل لرأس فيوري المعروف بحركة قدميه السريعة وتحركاته المخادعة التي يمكن التنبؤ بها بجانب طوله الذي يتعدى المترين.

من هو الأقرب للفوز (الخبرة في مقابل القوة)

الاستنتاج المنطقي لأي من يتابع رياضة الملاكمة بشكل جيد، هو أن تايسون فيوري سيخرج منتصراً في هذا النزال، وذلك لخبرته بالمقام الأول ولفرادة وغرابة أسلوبه القتالي وقدرته على أن يوجَد خارج نطاق لكمات خصمه، وتلك قدرة والروح القتالية شاهدناها في سلسلة مواجهاته الثلاث أمام الملاكم ديونتي وايلدر الذي يملك أعلى سجل فوز بالضربة قاضية من بين ملاكمي فئة الوزن الثقيل، ولكن في عالم الملاكمة نستطيع أن نجزم إن كل شيء ممكن، وأكبر مثال على عنصر المفاجأة هذا هو، هو خسارة أنثوني جوشوا في الدرعية.

ما يجب علينا فعله هو الترقب والاستمتاع بهذا النزال المشوق الذي سيكون شعلة من الاحداث الحماسية سيتم طرح التذاكر قريباً على موقع هيئة الترفيه

قد يهمكم الإطلاع على تنافس أهازيج الأندية السعودية، اي رابطة ستخرج بالأفضل