المنتخب السعودي هو أول منتخب آسيوي يهز شباك منتخب الأرجنتين بهدفين، حيث لم يسبق لمنتخب التانجو تاريخياً منذ عصر مارادونا الى عصر ميسي أن تلقى هدفين في تاريخه المونديالي أمام منتخب أسيوي.

كانالحد الأقصى لأمانينا جميعا في لقائنا الإفتتاحي لكأس العالم قطر 2022 التعادل أو الأداء المشرف بغض النظر عن النتيجة ولكن ما حدث ليس ما كان يدور في أي خلد نعرف مستوى منتخبنا وهو ذو درجة مشرفة ولكن كرة القدم في رياضة تحركها الروح القتالية والإصرار عند توفر هذه العوامل في أي فريق يحمل بترسانته الأسلحة الدفاعية والهجومية الازمة حينها يكون النصر هي النتيجة،

وهذا ما حصل في مباراة السعودية والأرجنتين التي بدأت في إستاد لوسيل على أرض عربية إسلامية، مع بداية المباراة كان المنتخب السعودي يحاول الوصول للتوازن والرذم المناسب في الملعب، ولكن في الدقيقة العاشرة حصل الأمر الذي قد يرسي بعض الإحباط عند البعض الذي كان يرى المباراة على ورقة مكتوب عليها أسماء اللاعبين وإنجازات الفريقين، ولم يُنظر للعنصر البشري وتوفيق الله بجانب التعاطي التكتيكي وثقة الاعبين الفردية التي إكتسبوها تدريجياً مع بداية الشوط الثاني.
المنتخب السعودي بمجمل عناصره وتجانسها هو سبب الفوز، بدءاً من قتالية خط الدفاع الذي إتبع إستراتيجية ناجحة وإعتمدها حيث دافع المنتخب السعودي ضد نظيره الأرجنتيني، والتي بينت الإعتماد على الدفاع المتقدم، نجحت هذه الطريقة بإمتياز، حيث سجل منتخب الأرجنتين 3 أهداف، لكنها أُلغيت جميعا بداعي التسلل، كما هو موضح في الصورة التي نشرتها شبكة “أوبتا” للإحصائيات

ومن هذه الخطة إستغل المنتخب السعودي هذه الحالة ومع بداية الشوط الثاني بدأت أجواء اللعب بالتغير، حيث سجل النتخب هدفين متتاليين غيرو نصاب الأمور، وذلك عن طريق صالح الشهري في الدقيقة 48 وسالم الدوسري في الدقيقة 53، وكانت أهداف جميلة ومستحقة بثت البهجة والسعادة الهستيرية في قلب كل سعودي وعربي في كل الأنحاء.

تأهل المنتخب السعودي إلى دوري الـ16 في كأس العالم مرة واحدة فقط في عام 1994، وبعد أكثر من عقدين ها هو يقترب من قرصة التأهل للدور الثاني، نقول ذلك بناءاً على إنتزاعه ثلاث نقاط بفوزه على أقوى فريق في مجموعته، وما بحتاجه الأن هو التاعدل في إحدى المواجهتين القادمتين مع منتخبي بولندا والمكسيك وهم فِرق قوية ولكنها ليست بمستوى الأرجنتين لذلك قابلة التأهل بإذن الله قريبة جداً، لذلك عند القول بأن هذا المنتخب من أحد أفضل الأجيال السعودية التي شاركت بالمونديال فإنها جملة تتصف بالواقعية.
قد يهمكم الإطلاع على حظوظ المنتخبات العربية في مونديال قطر 2022 مع إقتراب صافرة بداية
