فاز صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن منصور آل سعود، صاحب الـ 18 ربيعاً، الشغوف برياضة البولو بالمركز الأول في أولى المنافسات التي تشهدها الرياض، عندما حقق لقب بطولة الكأس الفضية الأولى التي نظمها الاتحاد السعودي للبولو في أبريل 2021.
وعاش سموه ودرس في المملكة العربية السعودية وإنجلترا وسويسرا. واكتسب العديد من الخبرات بفضل التجارب الثقافية المتنوعة التي عاشها، والتي يحرص دوماً على توظيفها في دراسته بمجال تطوير الأعمال؛ فضلاً عن التزامه بمساعدة الشباب السعودي لتحقيق كامل إمكاناتهم في الحراك الرياضي بما ينسجم مع رؤية 2030.

كيف اكتشفتم لعبة البولو؟
بدأت بممارسة البولو في المدرسة عندما كُنت في العاشرة من عُمري، ورغم حبي لرياضات أخرى إلا أن البولو جذبت اهتمامي وشغفي بخلاف غيرها. وتابعت، قبل ممارسة هذه اللعبة، بعض المباريات وأُعجبت بمستوى التشويق الذي تزخر به هذه الرياضة. ولطالما أردت تجربتها بنفسي، بعد أن لاحظت مدى النشاط البدني الذي تتطلبه والأجواء الحماسية التي يعيشها الجمهور؛ لذا لم أتردد لحظة عندما سُئلت فيما إذا كُنت أود اللعب.
ما الذي جذب سموكم لهذه الرياضة؟
تابعت بعض مباريات البولو، ولاحظت أنّ الفروسية تُشكّل جزءاً رئيساً من إرثنا الذي أعتز به. وشدني إلى هذه الرياضة المستوى العالي الذي تتطلبه من التنافسية والجرأة والقدرة على العمل الجماعي، كما أُحب الحماس التي تزخر به اللعبة حيث يحتاج اللاعبون لبذل كُل جهد ممكن لتحقيق الفوز. ويمكن القول بأنني أحببت البولو منذ أول مباراة شاهدتها، وازداد تعلقي بها مع ممارستي لها؛ وأتطلع لمشاركة مزيد من الشباب السعودي في هذه الرياضة.
كيف تختلف البولو عن غيرها من الرياضات وما الذي يُكسبها هذه الأهمية؟
تجمع البولو أفضل المزايا التي تتسم بها بقية الرياضات الجماعية، ولا سيما التنافسية العالية. وتتطلب البولو مهارات فروسية عالية، الأمر الذي يفرض على اللاعبين التركيز المستمر؛ كما تحتاج لإبراز جرأة كبيرة على أرض الملعب من أجل الحصول على الكرة وإيقاف المنافس ومساعدة أفراد الفريق. إنّها بمثابة معركة رياضية، يتعين على اللاعبين فيها القيام بأيّ شيء لدعم زملائهم في الفريق.
ما هي المشاعر التي تنتابكم عند ممارسة رياضة البولو؟
تُعد البولو رياضةً حماسيةً للغاية. كما تتطلب اللعبة جهداً بدنياً كبيراً، فضلاً عن التنقل بين العديد من الخطط والتكتيكات في غضون أجزاء من الثانية. ولا بد من اتخاذ القرار الصحيح وإظهار قدر من الشجاعة لتحقيق الفوز. وأحب شخصياً هذه الرياضة؛ ويسعدني للغاية رؤية مدى الاهتمام المتزايد الذي تحظى به في المملكة العربية السعودية.
ما هي أهمية الخيول في هذه الرياضة من وجهة نظر سموكم؟
تُعد رعاية الخيول جزءاً رئيسياً من هذه الرياضة؛ إذ نرى في الخيول زملاءً لنا في الفريق أيضاً. ونلعب كُلّ شوط من المباراة على صهوة حصان مختلف، ليتسنى لنا التعرف على شخصياتها وتعزيز قدرتنا على العمل معها كفريق واحد. ويبني كل لاعب علاقته مع الخيول بنفس الطريقة التي يتعامل بها مع زملائه في الفريق؛ ويُعد العمل الجماعي، بين اللاعبين والخيول، أهم عامل في هذه الرياضة.

كيف ترون مستقبل رياضة البولو في المملكة العربية السعودية؟
تحظى الرياضة في المملكة العربية السعودية بدعم لا محدود من قيادتنا الرشيدة. ويعمل الاتحاد السعودي للبولو على خطط طويلة المدى تهدف لتطوير هذه الرياضة ونشرها في المملكة، حيث نشهد افتتاح منشآت حديثة وتأسيس فرق جديدة بدعم حكومي لتوفير كُل ما هو ضروري للارتقاء بالمواهب الوطنية لدينا. كما يجري تنظيم عدد متزايد من المنافسات المتنوعة في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية أسبوعياً، لتوفير الفرصة أمام الشباب السعودي للمشاركة في هذه الرياضة الجديدة عليهم والسعي لتحقيق أحلامهم في هذا المجال.
هل تشهد المملكة تطور أنواع أخرى من الرياضات؟
تعيش المملكة حقبةً جديدةً تزخر بكثير من الفرص والاستثمارات في جميع المجالات الرياضية. كما تقدم الحكومة قدراً كبيراً من الدعم لتطوير القطاع الرياضي السعودي بالكامل. وكان صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة في المملكة العربية السعودية، رياضياً سابقاً في سباقات السيارات، لذا يُدرك ما تتطلبه الرياضات عالية المستوى عادةً، الأمر الذي يجعله أكثر تصميماً على تقديم مزيد من الدعم للرياضيين السعوديين.
كيف ترون مكانة الرياضة في رؤية المملكة العربية السعودية 2030؟
يُعد القطاع الرياضي من ركائز رؤية المملكة 2030. ولا تقتصر المزايا التي يتمتع بها الرياضيون الموهوبون بفرص الانضمام إلى الفرق المنظمة وتمثيل المملكة والوصول إلى أعلى المستويات وحسب، حيث يزخر القطاع الرياضي السعودي بكثير من المنشآت الرياضية والإمكانات التدريبية المتنوعة التي ترسم ملامح مستقبل رياضي استثنائي وجديد في المملكة. وتجدر الإشارة أيضاً إلى أنّ إمكانية هذه الرياضة على الارتقاء بمكانة القطاع الرياضي السعودي عالمياً بفضل الفرص والمزايا المتنوعة التي تزخر بها.

ما مدى أهمية بطولة العلا لبولو الصحراء في تعزيز مكانة هذه الرياضة في المملكة العربية السعودية؟
تُعد بطولة ريتشارد ميل العلا لبولو الصحراء فعالية فريدة من جوانب عدة، فهي أولى بطولات البولو التي تُلعب على الرمال وفي مثل هذا المكان الفريد من نوعه والذي يمتلك مواقعاً مدرجة على لائحة اليونيسكو العالمية للمواقع الأثرية. كما تؤكد البطولة للشباب السعودي قدرته على توجيه طاقاته نحو الرياضة والمنافسة في فعاليات عالمية على أرض المملكة.
هل أنتم متحمسون للانضمام إلى نُخبة لاعبي العالم في البطولة؟
كانت دعوتي للمشاركة في البطولة بمثابة حُلم تحول إلى حقيقة، ويسعدني اللعب في الفريق ذاته إلى جانب خوان مارتن نيرو من فريق لا دولفينا (أفضل فريق في العالم). وأنا واثق بأنّي سوف أتعلم الكثير من مشاهدته عن كثب واللعب إلى جانبه. كما تؤكد مشاركتي بشكل رئيسي على قدرة اللاعبين السعوديين في الوصول إلى أعلى المستويات العالمية في هذه الرياضة.
بماذا تنصحون الأشخاص الذين يُفكرون بتعلّم رياضة البولو؟
أنصحهم بعدم التردد والبدء بأسرع وقت ممكن. ومهما بدت هذه الرياضة صعبةً في البداية، أؤكد لهم بأنهم قادرين على إتقانها بسرعة وتطوير مهاراتهم بعد عدة دروس فقط؛ وعندها فقط تبدأ متعتهم الحقيقية بالنمو مع كُل مباراة. كما يُرحب اتحاد البولو بالجميع ويُساعد عشاق هذه الرياضة الجدد على تطوير مهاراتهم؛ فرغم كوني أصغر اللاعبين سناً على أرض الملعب ومواجهتي للاعبين يفوقونني خبرة، يبقى الاحترام المتبادل الشعار الأساسي للاعبين. باختصار، أعتقد أن البولو هي الرياضة الأفضل.
أقرؤوا أيضا : فريق العلا وفريق ريتشارد ميل في نهائي بطولة بولو الصحراء
