أمضى النجم التونسي ظافر عابدين سنوات طويلة تحت دائرة الضوء – في البداية كلاعب كرة قدم، ثم كنجم سينمائي، إلا أنه لم يكون فخوراً بشيء أكثر من عمله الأخير فيلم غدوة والذي قدمه كنجم مرة أخرى ولكن في عالم الإخراج السينمائي هذه المرة.
التقت إسكواير السعودية مع ظافر عابدين في مدينة الرياض، وذلك قبل ساعات من العرض الأول لتجربته الإخراجية الأولى أمام جمهور يملك الكثير من الشغف تجاه السينما في المملكة العربية السعودية. من غير المستغرب أن يلقى فيلم “غدوة” أصداءً إيجابيةً في جميع أنحاء العالم؟ كيف لا؟ وقد حقق ظافر عابدين إشادة واسعة برؤيته الإخراجية وأدائه التمثيلي في الفيلم.
الفرح الحقيقي بالنسبة إلى ظافر عابدين هو رؤية تفاعل الجمهور مع قصة الفيلم من كافة أنحاء العالم، تلك القصة التي بذل فيها قلبه وروحه لتقديمها إلى العالم.
يقول ظافر عابدين عن ذلك: “ أنا سعيد ومتحمس جداً لعرض هذا الفيلم في المملكة العربية السعودية، وأتوجه بالشكر إلى كارتييه لإقامة هذا العرض الكبير لفيلم “غدوة”. ويضيف: “غدوة هي قصة تونسية، قصة من القلب، أعتقد أن ما جعلها قصة مقبولة عالمياً وذات صدى واسع هو أنها قصة أب وابن. هي قصة مليئة بالعاطفة أتاحت لنا جميعاً التعرف على أنفسنا من خلالها”

قد يكون من المتوقع بأن تظهر علامات الإرهاق على ظافر عابدين، بعد القيام بجولة عالمية لعرض الفيلم في بلدان مختلفة.
ولكن بالنسبة له، فالقدرة على العمل الدؤوب والمتواصل دونما كلل أو ملل هو بمثابة معيار جديد بالنسبة إليه، وهو الرتم الذي ضبط نفسه عليه فور وقوفه كمخرج خلف الكاميرا.
يقول عن ذلك: “أعلم بأني خرجت من منطقة الراحة الخاصة بي. كنت أقوم بمهامي كممثل وكمخرج بالإضافة إلى العناية بالجوانب الإنتاجية. لم يكن لدي الوقت حتى لتناول وجبة طعام. ولكنها كانت رحلة مجزية حقاً. وأنا أحب كل دقيقة فيها، حتى تلك اللحظات الصعبة جداً”
ويضيف: “أعتقد اليوم بأنني مدمن على هذه النوعية من العمل الدؤوب. فذلك يحقق لي الرضا الداخلي. لقد كان هذا حلمي لوقت طويل، فحياتي كانت عبارة عن أجزاء متناثرة واستطعت مؤخراً جمع كل تلك الأجزاء معاً”.
اقرأ أيضاً: أطوار مختلفة في حياة ظافر عابدين
