النجم المصري الشهير الذي تصدّر مشهد السينما والموسيقى في المنطقة يعزز حضوره في العالم الرقمي مع مشاركته في لعبة Garena: Free Fire

لا أحد يعلم أهداف محمد رمضان، فهو لا يشاركها مع جمهوره ولا شركائه، حتى زوجته نسرين ومحمود، مدير أعماله وأخاه الكبير الذي ساعده في مسيرته الانتقالية ليصبح من أشهر النجوم تحت دائرة الضوء في مصر، لا يعرفون ما يرمي إليه. علق رمضان لمجلة إسكواير الشرق الأوسط على الموضوع:

“يتم كل شيء تحت إشرافي أنا ومحمود، لكننا نناقش المشاريع الحالية فقط. فلا يمكنني مشاركة خططي المستقبلية مع أي شخص لا يمكنه فهم رؤيتي وطموحاتي، اعتمد على نفسي، وأتبع حدسي ثم أشاركه مع الآخرين”.

ومع إصرارنا، نراه منفتحاً للحديث عن آفاق طموحاته بشكل عام، فهو بالفعل النجم الأول على شباك التذاكر ولوائح الموسيقى في مصر والشرق الأوسط، وفي هذا الشهر، أصبح أول نجم عربي يشارك في لعبة الجوال الأشهر على مستوى العالم Garena:Free Fire، إلا أن طموحات رمضان تتجاوز الحدود:

“أريد أن أكون النجم الأول في أفريقيا،

هذا ما يرضيني، فهنا بلدي ولغتي وقارتي”.
“ثم أريد أن أكون النجم الأول حول العالم”.

حصري: محمد رمضان يواصل التميز

وقبل ساعاتٍ قليلة من جلسة تصوير غلاف الشهر في دبي مع المصور المبدع والتجريبي عبد الله الماز، دخل رمضان مع مرافقيه إلى استديو The Grip بتصميمه المميز باللون الأبيض في الخليج التجاري، وطالب ببعض التغييرات لإضفاء بعض الحماس على أجواء الغرفة، وقال: “أريد سماع أعمالي بصوت عالي”،

لتنطلق إيقاعات أغنية Bum Bum رايحين نسهر الشهيرة من عام 2020، ويتحول رمضان إلى شخصية جديدة كلياً،

حيث أغمض عينيه وبدأ يهز رأسه، وينسجم مع الإيقاع لترتسم ابتسامة على وجهه ويوزع أنظاره على الجميع في الغرفة، ثم يؤدي حركته الراقصة الشهيرة من الفيديو الموسيقي،

كان ينظر إلينا ضاحكاً ليتأكد أننا نشاهد ونشاركه اللحظة أيضاً.

وكما هو الحال في معظم جلسات تصوير المشاهير، وصلتنا طلبات رمضان قبل التصوير، بما في ذلك تشكيلة من النظارات الشمسية غير المخصصة للاستخدام في التصوير، لأنه يفضّل ارتداء النظارات الشمسية في الفترات الفاصلة للتصوير، وكان الطلب المفضل بالنسبة لنا هو الجوافة المفرومة والتمر التي طلبها رمضان في حال استغرقت الجلسة وقتاً أطول وكان علينا تناول الإفطار معاً.

كان رمضان متعباً، حيث كانت الأيام الأولى للشهر الفضيل، وكانت تفصلنا بضع ساعات فقط عن موعد الإفطار. وفي الوقت الذي تمكنا فيه من الجلوس والحديث عن مشاركته في لعبة Garena: Free Fire كانت تفصلنا ساعة ونصف عن غروب الشمس فقط، لكن رمضان كان مندمجاً في نقاش شخصي مهم،

وعندما سألناه: “ما هي أولى طموحاتك على الإطلاق؟”، أجاب رمضان: “أردت فقط أن يحبني الجمهور ويشجعوني”.

حصري: محمد رمضان يواصل التميز

وهنا نعود بالذاكرة إلى لحظة هامة في حياة رمضان في عام 2007 حين كان في ال19 من عمره وظهر على شاشة التلفزيون المصري، بينما قام المذيع بعرض تعليقاتٍ أدلى بها الممثل المصري الأسطوري عمر الشريف، بطل فيلم لورنس العرب ودكتور زيفاجو، الذي لعب دور البطولة مع رمضان قبل عام.

وأشاد خلالها بموهبة النجم الشاب الذي اعتبره أفضل ممثل في الوقت الحالي، ورأى فيه مستقبل السينما المصرية ومن سيأخذ مكانه على عرش السينما بعد رحيله.

هنا يبكي رمضان ويبدو في أضعف حالاته على الإطلاق، واستغل هذه اللحظة ليقطع على نفسه وعداً بتحقيق حلم الشريف حتى لو استغرق الأمر 50 عاماً.

ووصولاً إلى عام 2016، وبعد عقدٍ من النجاح في عالم التلفزيون والسينما المصرية، وتتويجه بالعديد من الجوائز واختياره كأفضل ممثل في مصر لعدة سنوات متتالية،

كان قد وفى بوعده،

حيث قال: “في عام 2016، أصبحت الممثل الأعلى أجراً مع أكبر قاعدة جماهيرية في الشرق الأوسط، كان هذا أبكر مما توقعت”.

وهنا بدأت مشكلة رمضان ومعاناته مع شعور عدم الرضا الذي يلاحقه في كل محطة يطمح للوصول إليها،

“لذلك دخلت إلى عالم الموسيقى، لأنه كان تحدياً وطموحاً مختلفاً مع شريحة جمهور جديدة يمكنني الفوز بمحبتها قبل الانتقال إلى المرحلة التالية”.
لكن هل سيرضيه هذا؟ لا يبدو الأمر كذلك:

“كلما اقتربت من هدفي، كلما شعرت أنه أصبح بعيد المنال”.

حصري: محمد رمضان يواصل التميز

بالنسبة لرمضان، من الصعب فهم معايير بعض الشي، وبينما يمكن لعبارته الشهيرة “نمبر ون” أن تختصر ذلك ببساطة، ولكن يبدو أحياناً أن هدف رمضان هو النجاح واستقطاب اهتمام ومحبة الجماهير فقط، وحتى عندما يضع هدفاً نصب عينيه، لا يكون لديه تصور واضح حول النتيجة النهائية.

“أريد تحقيق نجاح استثنائي
والوصول إلى مستويات عالمية غير مسبوقة، ولكنني لا أعرف أين وكيف ومتى”.

ويوضح أن أحد المقاييس الرئيسية للنجاح يتمثل في نسبة المشاهدات، حيث يتحدث عن مليارات المشاهدات التي حققها على يوتيوب، ومئات الملايين من التفاعلات التي حصدها المحتوى الخاصّ به على تيك توك، كان الهدف من دخوله عالم الموسيقى هو الوصول إلى قاعدة جماهيرية أكبر وأكثر تنوعاً، وهذا ما ينطبق على مشاركته في لعبة Garena: Free Fire.

“أنا سعيد جداً لمشاركتي في لعبة Free Fire، لأنها انطلاقتي الأولى في عالم الألعاب الذي يختلف عن الأغاني، لأن الكثير من الأشخاص لا يستمعون إلى الأغاني أو يشاهدون الأفلام. ويسعدني الآن الوصول إلى مجتمع اللاعبين الذين لم أستطع الوصول إلى الكثير منهم عبر الغناء أو التمثيل، فهم فئة جديدة بحد ذاتها”.
وفي النهاية، أصبحت مستويات التأثير والتفاعل والوصول معايير أساسية للنجاح في عصرنا هذا، وهذا ليس رأي رمضان فقط، بل واقع العالم اليوم. ونجح رمضان بفضل قاعدته الجماهيرية المتزايدة على مختلف المنصات في بلوغ شهرة لم يحلم بها مطلقاً،

لكنه أوضح لنا أنه لا يريد الشهرة إنما يراها وسيلة لبلوغ طموحاته.

حصري: محمد رمضان يواصل التميز

“الشهرة ليست مكافأة، وهذا سبب قربي من الناس، فأنا لا أفكر في الشهرة، بل أفكر في طموحاتي وكيف أحققها”.

ويقول رمضان إنه لا يفكر بالمال أيضاً، ويؤكد أن ثروته التي جمعها هي ثمرة تفانيه في العمل، ويقول:

“أريد الوصول إلى القمة، فالمال لا يعني شعوري بالرضا، لكن الأموال تأتي لمن لا يسعى جاهداً خلفها”.

ويقول ضاحكاً: “هناك جوانب سلبية للشهرة أيضاً”، ويهز رأسه قائلاً: “نعم، أعلم أعلم”.

يعتبر رمضان حالياً من أكثر الشخصيات إثارة للجدل في العالم العربي، حيث تعرض مسلسله التلفزيوني الرمضاني الأخير موسى الذي كان من أشهر المواضيع المتداولة خلال الشهر، لانتقادات واسعة بسبب سخريته من كبار الممثلين في عالم السينما المصرية، الأمر الذي نفاه رمضان وكاتب المسلسل على وسائل التواصل الاجتماعي، ويواصل التعرض للنقد في كل منشوراته تقريباً، حيث يشكك المتابعين وحتى الشخصيات العامة في مصر في دوافعه واحترامه للثقافة العربية،

لكن لا شيء من هذا يثبط عزيمة رمضان:

“كنتُ مستعداً تماماً لهذه اللحظة، ولطالما كنت أتوقع حدوث الأسوء، فالشهرة لها ضريبتها وكنت دوماً مستعداً لهذا، كنت واقعياً للغاية، فأنا أعرف أنني لست في مكان مثالي، والأشياء الجيدة لا تأتي دون مقابل أو ثمن”.

وبالنسبة لرمضان، يرتبط حكمه الوحيد على نفسه برضى الله عنه.

حصري: محمد رمضان يواصل التميز

“أستاء من نفسي إذا شعرت أن الله ليس راضياً عني، وأفكر دوماً أن الله يرافقني في دربي، فالشيء الوحيد الذي يمكن أن يحبطني هو تخلي الله عني، فأنا أضع إيماني في كل ما أفعله، لذا أشعر أنني حصلت على كل ما لدي، كما أسلم طموحاتي إلى مشيئة وإرادة الله”.

ويقول إن الشي الوحيد الذي يندم عليه هو أذية الأشخاص بشكل شخصي:
“أكثر ما يؤلمني هو أذية شخص ما من دون قصد، فشعاري هو: سر النجاح في الثقة بالله

ووصل هذا الهاشتاغ على منصة تيك توك إلى 150 مليون شخص حول العالم”.

وعند التطرق لإمكانية امتناع بعض الأشخاص عن العمل معه بسبب الجدل الكبير حوله وتأثير هذا على طموحاته،

يستفسر رمضان عن قصدنا من السؤال بالضبط

فنسأله إن تعرض لمثل هذا الموقف سابقاً:

“لم يحصل هذا مسبقاً، وإن حصل فهذه خسارة الطرف الآخر وليست مشكلتي، فإن كان هذا في مصر، سأصل إلى أكبر عدد من الجماهير لأثبت خسارة الطرف الآخر، كما يمكنني الوصول إلى جميع دول الشرق الأوسط، فهذه خسارتهم في النهاية”.

وفي ديسمبر الماضي، أخبر رمضان مجلة ذا ناشيونال التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها، أنه يحتفظ بكتاب خاص في منزله يدون فيه أسماء الأشخاص الذين دعموه وشجعوه والآخرين الذين انتقدوه ضمن لائحة يسميها القائمة السوداء.

“أقوم بتوثيق كل قول أو فعل ليكون دافعاً لي لإثبات العكس، ودائماً ما تنجح هذه الطريقة”.

محمد رمضان

ومنذ صغره، اتخّذ رمضان من الملاكم الأسطوري محمد علي قدوة له، فهو لم يشتهر فقط بمهاراته في الملاكمة واعتناقه الإسلام، بل بكونه شخصية عامة أثارت الكثير من الاهتمام والجدل،

هذا ما تعلمه من أسطورة المصارعة جورج فاغنر الذي كان بشخصيته الواثقة والحيوية مصدر إلهام لعلي طوال حياته المهنية كملاكم وشخصية عامة.

وتأثر كل من علي وجورج فاغنر خلال مسيرتهما في عالم المصارعة الاحترافية، بما كتبه شكسبير قبل مئات السنين حول كون العالم مجرد مسرح كبير، فالمنصة العامة، وخاصة بالنسبة للمشاهير البارزين، هي المسرح، لذلك لا يجب التركيز على الازدهار المهني فحسب، بل يجب تخصيص الوقت للانعزال والابتعاد عن الوسط العام.

وبالنسبة لمحمد رمضان، تبلورت تلك الشخصية لأول مرة في أفلامه، والتي غالباً ما تسمى “البلطجي”، وهذا ما تستغربه والدته التي ترى أن هذه الشخصية لا تنسجم مع شخصية ابنها على حد قوله.

وربما يعود السبب وراء تأديته هذه الشخصية إلى أدواره السينمائية الأولى، إلا أن دوره كفنان بوب ومغني راب عزز من صورته الواثقة والحيوية
كنجم يستعرض ثرواته ويسخر من منتقديه في أغاني مثل “أنا البطل” التي صدرت في مارس 2021، حيث يظهر مرتدياً قناع الجوكر ويعطي نقاده شرف الانضمام إلى جمهوره المخلص،

بأسلوب يذكرنا بمحمد علي.

وبينما تعتبر هذه الشخصية مفتاح نجاحه، إلا أنه يحتاج إلى الابتعاد عنها قليلاً، فعندما يذهب إلى المنزل لرؤية زوجته وأطفاله، يترك حياته العملية بأكملها في الخارج:

“أخلع رداء الشهرة قبل الدخول إلى المنزل، فأنا شخصية مختلفة تماماً داخل المنزل، وهكذا أحقق التوازن في حياتي. وعندما أرى أمي أو زوجتي أو أطفالي أو أخي، فإنهم يذكرونني دوماً بهويتي السابقة والأشياء التي كنت أحبها، وهو ما يساعدني على تحقيق التوازن وتذكر الخصال الجيدة التي لطالما تمتعت بها،
لأنني أستطيع رؤية نفسي الحقيقية في عيونهم”.

كما يحتفظ بالجوائز والصور والتذكارات المهمة من حياته المهنية بعيداً عن المنزل، كي لا تكون موجودة أمامه أو أمام عائلته عندما يتواجد معهم،
ومع ذلك، فهو لا يقضي الوقت الكافي مع عائلته:

“إنا محاط بأشخاص يشاركوني فرحتي وينتظرون الاحتفال معي في كل نجاح، لكنني دوماً منشغل بالعمل على المشروع التالي ولا أملك الوقت لذلك، لكن زوجتي تتفهم نمط حياتي وبدأت تتأقلم معه”.

ويبدو أنه يتمنى في قرارة نفسه أن يتعرف عليه نقاده بشكل أفضل وألا يتسرعوا في إطلاق الأحكام الجارحة بحقه، فهو ما زال في مرحلة اكتشاف الذات. وبعيداً عن خططه الكبرى بالوصول إلى العالمية، يتمثل هدفه الأسمى في التعرف على أسرار شخصيته واكتشاف نفسه:

محمد رمضان

“الناس لا يفهمون خططي أو استراتيجيتي أو أهدافي، كل فنان لديه لوحة يرسم فيها نظرة الناس له، وأنا لم أنتهي من لوحتي بعد، لذا أطلب من الجميع الانتظار”.

ومع اقتراب موعد الإفطار، نصل إلى ختام حوارنا الجريء، حيث يرسم رمضان ابتسامة الوداع قبل أن يعانقني مجدداً قائلاً: “شكراً يا حبيبي، لكن سيارتي لم يعد بإمكانها الانتظار”.

يمكن تحميل شخصية محمد رمضان في لعبة Garena: Free Fire الآن عبر الموقع الإلكتروني ff.garena.com

المحتوى ذي الصلة