ريا وفاليريو يُحدِثان إسكواير عن أسرار المساواة والتفاهم في العلاقات الزوجية

على عكس المقولة الشهيرة: “وراء كل رجل عظيم امرأة”، ورواج خلافها “وراء كل امرأة عظيمة رجل عظيم”، نرى في إسكواير أن العلاقات الزوجية الناجحة تقوم على المساواة. ومن هنا قررنا خط مقولتنا الخاصة: “بجانب كل شريك ناجح، نِصفه الآخر”.

وهي مقولة اتفق معها الزوجين، ريا أبي رشيد وزوجها الصحفي الإيطالي فاليريو كامارانو.

الإعلامية المشهورة غنية عن التعريف في عالمنا العربي، فهي شخصية إعلامية مُلهِمة. كمقدمة برامج، وشخصية ناجحة، ومنتجة لبرامج مميزة من مثل Arabs Got Talent،  لريا أبي رشيد حضور ساحر وإطلالة متألقة تخطف الأنظار حتى عند محاورتها أكبر نجوم العالم.

أما شريكها، فهو الصحفي الرياضي الإيطالي فاليريو كامرانو، وهو كاتب ومعلق رياضي. و يعمل الصحفي عن بعد من منزلهما في لندن بعد ارتباطه بريا. يحتفل الزوجين بزواجهم الناجح وابنتهم الجميلة، لولا، التي بدورها تدرس عن بعد عبر تطبيق زووم.

في حوار خاص مع إسكواير، شاركنا الزوجان آرائهم عن أهمية المساواة في العلاقة الزوجية، وكيفية تمكين كل منهما للآخر:

سؤال: تُبنى العلاقات الزوجية الناجحة على التفاهم والتعاون بين الزوجين، فلا نؤمن بأن وراء كل رجل عظيم امرأة، بل بجانبه. ماذا يعني لكما مبدئ التفاهم المشترك في الزواج؟

ريا: منذ أن بدأت علاقتي الصحية والجميلة بفاليريو، شعرت بأني كونت لنفسي أجنحة مهنية جديدة. وأعطي لفياليريو كل الفضل في ذلك، فبدعمه المستمر استطعت أن أصل لآفاق جديدة في حياتي المهنية.

أُشارككَ الرأي، فكلمة “وراء” لا تحتوي إطلاقًا على ما يقوم عليه الزواج المعاصر، فوجود زوجي بجانبي يشعرني بالاستقرار والراحة، وهو ما يدفعني لتحقيق نجاحيّ المهني. وآمل أني في المقابل أقدم له نفس هذا الدعم اللامحدود.

فاليريو: أعلم أنها دائمًا خلفي، وبجانبي، وفوقي. حيثما أحتاجها تكون.

سؤال: كيف تصفون ديناميكية علاقتكما؟

فاليريو: ريا طموحة وقيادية، فعندما تنصب هدف أمامها لا يمكن لأحد إيقافها. قد يراودها القلق أحيانًا، إلا أنها تعلم كيف تدير وقتها وحياتها جيدًا.

ريا: وإدارة حياتك أيضًا (أضافت ضاحكةً)

فاليريو: نعم، وحياتي بكل تفاصيها.

سؤال: فاليريو، في رأيك ما هو نوع الدعم الذي تحتاجه منك ريا؟

فاليريو: إنها بحاجة لشخص يساندها من وراء الكواليس، ولكن أيضًا ...(يلتفت إلى ريا) لا أعلم، برأيكِ كيف أساندكِ؟

ريا: لفاليريو ثقة أصفها بالثقة هادئة – فهو معجب بما أقوم به، لكنه لا يشاركني نفس الطموح المهني بأي شكل من الأشكال. فهو متصالح مع ذاته، وسيكره أن يقوم بما أقوم به.

هذه الديناميكية تعمل بشكل جيد جدًا، فبسبب شهرتي الإعلامية، فاليريو هو سُكنتي.

فاليريو: أنا معجب بنجاح زوجتي. أعلم أنها رائدة في مجالها، واحتفي بنجاحها المبهر. لم أكن أعلم مدى شهرتها عندما قابلتها لأول مرة، فلقد رأيتها ك “ريا” الإنسانة بدون ألقاب، ثم أدركت مدى شهرتها في العالم العربي.

ريا: احمد الله على ذلك!

المحاور: أنا متأكد أن الشهرة من الأمور التي تستمعين بها….

ريا: نعم، نحن لا نعيش في الشرق الأوسط، لذلك نشعر بتبعات حياة “الشهرة” عندما نسافر للشرق الأوسط. فأنا مشهورة في هذا الجزء من العالم فقط، هل ترى ما أعنيه؟

فعلى سبيل المثال، تواجدنا في دبي لمدة شهر كنا فيه محط للأنظار، فكنت ريا المذيعة التلفزيونية، والشخصية العامة، وكل ما يترتب على هذه الحياة من متطلبات؛ ولكن “حياة الشهرة” ليست جزءًا من حياتنا في لندن.

“لا يزال البعض يعتبر أن شهرة الزوجة أو نجاحها، خاصة إذا كانت أنجح من شريكها، من الأمور التي قد تهدد رجولة الزوج. إلا أن هذا لا يمثلني إطلاقًا، فأنا لم اتربى على هذه القيم.” –  فاليريو

وأنا ممتنة كثيرة لهذا، لأنني لا أعتقد أن باستطاعتي التعامل مع “الشهرة ومتطلباتها” بشكل يومي. لا أتمتع بلعبة “النجومية”. فالأمر مرهق ولا يمثلني.

سؤال: كيف تطورت علاقتكم منذ بدايتها، فهل كانت الديناميكية بينكما مختلفة في بداية علاقتكما؟

ريا: لم تختلف علاقتنا بشكل كليّ.

فاليريو: ريا المرأة الوحيدة التي عشت معها، ولذلك كان عليّ تعلم المشاركة. كان عليّ تعلم أمور من مثل مشاركة مساحتي الخاصة، ومشاركة حياتي … مع هاتفها! قد تبدو هذه الأمور سخيفة للبعض، ولكنها تؤثر في العلاقة العاطفية على المدى الطويل. لم أشارك حياتي من قبل، ولكني اليوم أتمتع بمشاركتي ريا مسؤوليّة حياة طفلتنا الصغيرة، لولا.

سؤال: كيف غيّرت لولا علاقتكما؟

ريا: تضيف الأبوة والأمومة مفهوم مختلف للحياة، فهي مرحلة أضافت علينا مسؤولية كبيرة كأشخاص وكزوجين.

سؤال: ماذا اكتشفتي عن نفسك خلال علاقتكما؟

ريا: كما قال فاليريو أنا فرطة النشاط، أُلقب نفسي “بودي وودبيكر”! مشاركتي الحياة مع شخص أكثر هدوءً مني هو أمر جيد جدًا، لأنه يمدني بمساحة من الهدوء. فيضيف فاليريو راحة وسلام لحياتي. للأسف يقع فاليريو الضحية الأولى لنوبات توتري، وذلك لكونه الأقرب إليّ. فكان هذا الدرس الذي وجب عليّ تعلمه خلال علاقتنا الزوجية.

“يَكمُن سر نجاح زواجنا، بأنني لم أشعر خلال السنوات الـ 13 الماضية، فاليريو لم يحسسني أبدًا أن نجاحيّ المهني يشكل أي تهديد لكيانه كرجل، وهو ما يدهشني.” – ريا  

المحتوى ذي الصلة