بدأت تطفوا على حيز مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو وصور لارتفاع منسوب المياه في أماكن متعددة مما أدى لسيول تجتاح بعض مناطق في المدينة، جدة لها ذكريات كارثية في عقلها الجمعي في بيئة مشابهة لهذا الطقس الحاد، حتى الآن لا زالت الأمطار الغزيرة مستمرة في كافة مناطق جدة والمدن المحيطة بها، وهناك أنباء عن أشخاص محتجزين، ولكن لم تظهر الصورة بكليتها إلى هذه اللحظة، حيث إن المشهد لا يزال مستمر، فهل سيكون زوبعة منقضية أو انعكاس للماضي لا سمح الله.
تشهد مدينة جدة الآن أمطاراً غزيرة متفرقة، حيث رفع النظام الآلي المبكر للمركز الوطني للأرصاد درجة الحالة إلى التحذير .من جهتها وجهت المديرية العامة للدفاع المدني، في وقت سابق اليوم الجميع بتوخي الحيطة والحذر من المخاطر المحتملة في مثل هذه الأجواء، والابتعاد عن أماكن تجمع السيول والأودية وعدم محاولة تجاوزها، والالتزام بتعليمات الدفاع المدني المعلنة عبر وسائل الإعلام المختلفة ومواقع التواصل الاجتماعي.
وقد تم تعليق الدراسة في كل من مناطق جدة ورابغ وخليص بشكل رسمي بالامس في جميع المدارس الحكومية والأهلية والعالمية في جدة و رابغ وخليص نظراً للأحوال الجوية المتوقعة كما أعلن المتحدث الرسمي باسم الإدارة العامة للتعليم بجدة حمود الصقيران.
وبين فريق التنبؤات في “طقس العرب” أن هذه الأمطار الكثيفة ترجع لتأثر المنطقة بإندفاع جوي منخفض في طبقات الجو العليا بإتجاه الحوض الشرقي للبحر الأبيض المتوسط ومنطقة بلاد الشام وشمال السعودية، بالتزامن مع وجود كتلة هوائية باردة وإقبال لكتلة هوائية دافئة قادمة من الجنوب، وبالتزامن مع نشاط واستجابة منخفض في البحر الأحمر وتدفق تيارات رطبة في مختلف طبقات الجو.

وأغلقت إدارة مرور جدة عدة عدة أنفاق بسبب هذه الحالة، منها نفق الطير وسوق السلام مول شمالاً ⁃ وتقاطع فلسطين مع السبعين ونفق الملك عبدالله المتقاطع مع شارع الستين باتجاه الجنوب بالإضافة لنفق الملك عبدالله مع المدينة

و أعلن مطار الملك عبدالعزيز ، عن تأخر إقلاع بعض الرحلات بسبب الأحوال الجوية،وقال في تنويه عبر حسابه في تويتر: نظرًا لظروف الأحوال الجوية، فقد تأخر إقلاع بعض الرحلات الجوية ونأمل التواصل مع الناقلات الجوية للتأكد من مواعيد الرحلات الجديدة.

والجدير بالذكر بأن في 2010 كانت كارثة السيل الجارف الأكبر في جدة الذي ترك في نفوس أهل المدينة ضروب من المأساة والفقدان من خسارة الأرواح والأموال وسوء الحال، لذلك ندعو الله أن لا تكون هذه الأمطار تحمل في طياتها أي إنعكاس لتلك المرحلة و نتمنى اللطف في جدة وأهلها، و على الجانب الآخر أهل مدينة جدة قد ذاقوا المرارة من الأمطار والسيول منذ أكثر من عقد ماضي، وكانوا يتأملون بعد كارثة سيل 2009 بأن توَظف كل الأدوات والموارد لإيجاد حلول وتطبيقها والعمل على البنية التحتية التصريفية، وأن يتم محاسبة كل شخص وجهة تتحمل مسؤولية التقصير وأن يحاسب كل فاسد ومنتفع، ولكن ها نحن مجدداً نشاهد الصور ومقاطع الفيديو الباثة للغُبن والأسى.
يمكنك الإطلاع على مهرجان البحر الأحمر يعود ليقدم صفوة من الأفلام المحلية والعالمية، وتحديات خلق هوية السينما السعودية، حوار حصري
