تُعتبر دبي إحدى أهم المدن الكبرى في الشرق الأوسط إذ إنّها تشكّل واحةً خصبة وسط الصحراء كما تضمّ مرفأً عالمياً مهماً. كانت للمدينة بدايات متواضعة اعتمد السكان فيها على قطاعات الغوص بحثاً عن اللآلئ وصيد السمك والتجارة، ولكنّها راحت تتطوّر وتزدهر حتى أصبحت من أهم المدن في العصر الحديث. تضمّ دبي أكبر عددٍ من السكان بين الإمارات السبع التي توحّدت عام 1971 على يد المؤسِّس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وتشكّل هذه المدينة منبعاً لأفضل وأغزر وأهم الطاقات، ما يفسّر اجتذابها لعدد كبير من ألمع الهندسين المعماريين أمثال زها حديد، وفوستر + بارتنرز، وسانتياغو كالاترافا. يتزيّن أفق دبي الخلاب ببرج خليفة الذي يُعتبر أطول برج في العالم، فضلاً عن دبي مول الضخم وفندق برج العرب المكلّل بسبع نجوم ومطار دبي الدولي، بما يعكس أقصى درجات الرقي والفخامة.

وفي هذا السياق يعبّر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي عن فخره بالمدينة قائلاً: “لن ترضى دبي بما هو أقل من المرتبة الأولى.”
يجول كتاب “عجائب دبي” بقرّائه في شوارع هذه المدينة المليئة بالحكايات وبالتنوع الثقافي والأحياء المختلفة مثل حيّ ديرة حيث يترامى خور دبي الذي اعتمد عليه اقتصاد المدينة لعشرات السنين كونه مناسباً للغوص بحثاً عن اللآلئ ولصيد السمك؛ والقوز التي تشكّل قلب المدينة الثقافي؛ ومركز دبي المالي العالمي وجميرا التي تُعتبر حياً سكنياً بامتياز وتضمّ أهمّ منتجعات الإمارة على طول شاطئها الخلاب.

بالإضافة إلى ذلك، يجول الكتاب على المشهد الفني المزدهر في دبي والمتمثل بمعرض آرت دبي وحيّ السركال أفينيو الذي يضم مجموعة مستودعات تُعرض فيها أعمال فنية مذهلة. كما يتيح كتاب عجائب دبي لقرّائه إلقاء نظرة في كواليس معرض إكسبو دبي 2020 المنتظَر على أحرّ من الجمر في أكتوبر 2021، والذي سيكون أضخم معرضٍ عالمي في التاريخ. تشكل دبي مرتعاً للإبداع والابتكار، فتعبّر عن رؤية مستقبلية واعدة تأمل تحقيق المستحيل، وهذا ما يسعى هذا الإصدار الجديد المبهر والملهم من سلسلة السفر لأسولين لإثباته صفحةً بصفحة.
