هناك في كل مجال ذلك الشخص المحوري الذي يلعب دوراً هاماً: تخيّل صانع الألعاب في كرة القدم، أو قائد الأوركسترا في الفرق الموسيقية، أو ربما كابتن الطائرة. هو شخصٌ أحدث التغيير النوعي في مجاله ليصبح مرجعاً وعلامةً فارقةً.  “أحمد النشيط” هو المرجع والعلامة الفارقة في صناعة المحتوى العربي، فهو الصديق المقرب جداً لجميع صانعي المحتوى والقيمرز والستريمرز، الطباخ في بعض الأوقات، ومقدم البرامج في أوقات أخرى. ومخرج الأفلام الوثائقية خلال بعض الفترات والإنسان قبل أي شيء آخر.

ما يميز أحمد النشيط هو رؤيته الأوسع لمشهد صناعة المحتوى العربي، فهو يؤمن بأن تقديم الدعم لصناع المحتوى سيرفع من شأن ومستوى هذه الصناعة، فمن وجهة نظره إما أن “ننهض جميعاً أو نسقط جميعاً”، لذا فإنه من الطبيعي جداً أن  تشاهدوا أحمد النشيط في كل مكان تقريباً، يظهر في معظم مقاطع أصدقائه الذين تجمعه معهم علاقة طيبة فهو صديق للجميع ويدعم الجميع.  يقول أحمد النشيط عن العلاقات الاجتماعية المتوازنة التي تربطه مع مجتمع صناعة المحتوى العربي:

قضيت في مجال صناعة المحتوى أكثر من 12 سنة ورأيت صناع محتوى يصعدون إلى النجومية وآخرون يهبطون إلى القاع. لذا أجد أنه إذا اصطدم شخصين من صناع المحتوى في مشكلة ما فلا داعي أن تتحيز لصالح طرف ضد الطرف الآخر، بالنهاية من الممكن أن تحل المشكلة وتعود الأمور إلى طبيعتها. وأنا عشت في أماكن كثيرة فأنا بحريني وعشت في السعودية وفي الامارات وبريطانيا وايرلندا وأمريكا وهذا ما جعلني أتقبل جميع الناس كما طوّر من قدراتي الاجتماعية“.

أحمد النشيط
أحمد النشيط

استضافت إسكواير السعودية أحمد النشيط للحديث معه حول مساهماته في عالم صناعة المحتوى العربي والألعاب الالكترونية:

أجرى الحوار: عبد الباسط المنجد

اسكواير: نريد أن نبدأ من بداياتك، هل يمكن اعتبارك أول صانع محتوى لألعاب الفيديو في العالم العربي؟

أحمد النشيط: بالفعل، أنا أول صانع محتوى لألعاب الفيديو في الشرق الأوسط، وعندما بدأت لم يكن هناك صنّاع لمحتوى ألعاب الفيديو، بل كانت تقتصر على مواقع الألعاب والمنتديات. في ذلك الوقت، لم يكن هناك يوتيوبر أو صانعي محتوى متخصصين في مجال ألعاب الفيديو وهذا ما جعل الناس تدعمني أكثر وأكثر. اليوم، لا أعتبر نفسي الأفضل في هذا المجال ولكن كوني من أول صانعي المحتوى فلابد أن يكون لي الأفضلية.

اسكواير: في أي عام بدأت بتقديم محتوى ألعاب الفيديو؟

أحمد النشيط: تقريباً منذ عام 2010، لقد قضيت حوالي 12 سنة في هذا المجال.

اسكواير: بالطبع لم يكن هناكstreaming  في ذلك الوقت؟ صحيح؟

أحمد النشيط:  لم يكن هناك  streaming وأيضاً لم يكن هناك عائد مادي من اليوتيوب،  في ذلك الوقت أنشأت القناة حتى أثبت لأصدقائي بأني لاعب محترف. ومن أول الألعاب التي حفزتني لتصوير اللقطات والنشر على منصة اليوتيوب هي لعبة Call of Duty 4  على PlayStation 3 . لم يكن هدفي ربحي أو تعليمي في البداية، وبعد فترة عندما رأيت إقبال من الناس على نوعية محتوى الألعاب، بدأت بتحميل مقاطع فيديو مع شرح عن الألعاب وقمت بدعم الكثير من اليوتيوبرز العرب والعالميين وكونت صداقات عديدة.

اسكواير: تملك أكثر من قناة فيديو جيمز إلى جانب قناتك الرئيسية، كما أن هناك قناة لك تم اطلاقها مؤخراً تحت اسم (أحمد يلعب)، ألا تعتقد بأن كثرة القنوات تشتت المتابعين؟

أحمد النشيط: منذ حوالي 7 سنوات، تم اختراق قناة الألعاب الأصلية التي أملكها (DVLZGAME)،  وكانت تحتوي على مليون متابع والعديد من الفيديوهات التي تم حذف أكثرها. كما تم استخدام معلومات الكريديت كارد الخاصة بي من قبل أناس غير جديرين بالثقة وقمت برفع قضية، و تم إعادة القناة بعد سنتين ولكن للأسف كانت المشاهدات قليلة جداً ونقص عدد المتابعين وحُذفت الكثير من الفيديوهات من تلك القناة. كما كنت أملك بعض القنوات التي تحمل اسمي والتي منحتها لبعض من أصدقائي من باب تقديم الدعم. لأني أرى أننا جميعاً في سفينة فيجب أن ندعم بعضنا البعض لنرتقي جميعاً ولنتمكن من الوصول إلى مستوى معين ولذلك أحب أن أساعد أكبر عدد من الناس في المجال.

اسكواير: مؤخراً وتحديداً في شهر رمضان، أعلن الكثير من الميغا انفلونسر عن تأسيس قنوات جيمينغ جديدة؟ هل قاموا بذلك لإرضاء توجه خاص لدى الشركات المعلنة؟

أحمد النشيط: أعتقد أن هناك توجهات جديدة خلال شهر رمضان على اليوتيوب، حيث يقوم صانعو المحتوى بتصوير أكبر عدد ممكن من الفيديوهات خلال شهر رمضان وبالتالي عائد مادي أكبر ومعلنين أكثر، فالمشاهد يقوم بمشاهدة المحتوى في شهر رمضان أكثر من أي شهر آخر كونه أصبح موسم الإعلانات والعلامات التجارية. 

كما يقوم اليوتيوب يقومون بإعطاء نصائح موجهة إلى صناع المحتوى بالمواضيع الدارجة والتي تزيد المشاهدات بدون بذل الكثير من المجهود، على سبيل المثال يقوم أسامة مروة بتصوير فلوقات تصل تكلفتها أحيانا إلى خمسين ألف درهم وتكون مشاهداتها تساوي مشاهدات فيديو جيمينغ آخر يصوره في بيته دون أن يكلفه أي شيء تقريباً. وهنا يحاول صانع المحتوى أن يقوم بالموازنة بين النوعين من الفلوقات، النوع الصعب الذي يحتاج بذل الجهد والوقت والمال والنوع الآخر الذي يحبه الجمهور أيضاً ولكنه لا ينطوي على مخاطر وتكاليف.

بالمحصلة هناك عدة أسباب في ما وراء الكواليس تدفع صانع المحتوى إلى افتتاح قناة ثانية تتمثل برغبته بصناعة محتوى مختلف أو بفتح مجال آخر لتسهيل صناعة المحتوى على نفسه.

اسكواير: هل تنجح صانعات محتوى الجيمينغ مثل صانعي المحتوى؟

أحمد النشيط: هناك عدة فتيات نجحن بمحتوى الألعاب عبر منصات مختلفة مثلاً “بنين ستارز” ليس لديها قناة ألعاب على اليوتيوب ولكنها نجحت في محتوى الألعاب على تيك توك وسناب شات وانستغرام و هناك شركات تتعامل معها، أيضا هناك “خطافية” بالكويت و”ريما” وهن لاعبات محترفات يقدمن محتوى الألعاب لأنهن فعلاً يحبون ألعاب الفيديو.

 أستطيع القول بأنه لو قدمت لهن منصة اليوتيوب دعماً أكبر لاستطعن دخول عالم الالعاب على منصة اليوتيوب فمحتواهن رائع على المنصات الأخرى وهذا الأمر ممكن أن يتغير مع الوقت وسيصبح الجمهور أكثر تقبلاً للفتيات اللاتي يقدمن محتوى ألعاب.

 وكصناع محتوى للألعاب  يجب أن ندعم الفتيات في هذه الصناعة لأن نجاحهن في هذا المجال الذكوري وتحديداً في عالمنا العربي سيتيح فرصة لعدد أكبر من الفتيات للدخول إلى هذا المجال.

اسكواير: كنت من أول المبادرين لتعريب البلاي ستيشن، أريد أن تحدثنا عن هذا الأمر؟

أحمد النشيط: صحيح لم أكن بمفردي، كنا مجموعة من صناع المحتوى العربي في ألعاب الفيديو، والقصة بدأت في العام 2013 عندما أطلقنا حملات في محاولة لإيصال صوتنا من خلال التلفزيون (الكويتي، البحريني، السعودي،MBC..الخ)  لم يكن في وقتها هناك قوة للانستغرام  فقمنا بحملة على تويتر واليوتيوب.

اسكواير: كيف تفاعلت معكم واستجابت لكم شركة بلاي ستيشن في ذلك الوقت؟

أحمد النشيط: تواصل معنا في ذلك الوقت المدير الإقليمي لبلاي ستيشن في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومع الوقت كنت أطرح عليه نفس السؤال في كل فعالية أو مناسبة للجيمرز تتم دعوتي إليه “متى سيتم تعريب البلاي ستيشن؟”. حتى أني قمت بمقابلة موجودة إلى اليوم على الانترنت مع  رئيس بلاي ستيشن غلوبال وقال بأن السبب وراء التعريب هو سؤالك المكرر في كل مرة: “لماذا لم تقوموا بتعريب البلاي ستيشن؟”

اسكواير: هذا يعني أن أحمد النشيط قاد حملة تعريب البلاي ستيشن من خلال تواصله المباشر مع الشركة؟

أحمد النشيط: نعم، قمت أنا ومجموعة من صناع المحتوى بالتواصل المباشر، كل منا يعمل حسب علاقاته واتصالاته مع الشركة، هناك العديد من اليوتيوبرز عملوا معي على الموضوع ولا أستطيع أن أقول أني صاحب الفضل ولكني كنت الأقرب لبلاي ستيشن من ناحية المؤتمرات والفعاليات والسفر. وكانت علاقتي مع بلاي ستيشن والعديد من العاملين فيها قوية. فهؤلاء هم من أوصلوا صوت اللاعبين.

اسكواير: قمت أيضا بالمساهمة في تعريب بعض الألعاب، فماهي تلك الألعاب؟

أحمد النشيط: مؤخراً شاركت في تعريب لعبة Witcher وكنت من الفريق الذين راجعوا تعريب اللعبة، ولكن شركة بلوتوجيمز هي من قامت وقتها بالتعريب بشكل كامل.

اسكواير: في لعبة Tom Clancy: The Division 2 أعلنت شركة UbiSoft بأنها ستقوم بتعريب اللعبة باللهجة السورية مما أثار غضب الكثير من اللاعبين في الوطن العربي، و بالنهاية تم تعريبها باللغة الفصحى. هل أنت مع فكرة تعريب ألعاب الفيديو باللغة الفصحى أو باللهجات المحلية؟

أحمد النشيط: من بداية عملي في تعريب ألعاب الفيديو، عملت على ألعاب كثيرة وأنا معلق صوتي في النهاية، أرى أن العمل الأكثر نجاحاً سواء كان على صعيد الأفلام أو الألعاب هو فيلم “Spiderman into the Spider Verse”  ليس فقط لأنه من أفضل أفلام الأنيميشن بل لأنه أيضاً فقد حقق نجاحاً بالتعريب والسبب هو عدم الاعتماد على لهجة محلية محددة بل التنوع في اللهجات المستخدمة في الفيلم وهذا ما يتناسب مع واقعنا الحالي، وبالتالي أفضل تعدد اللهجات المحلية عند تعريب أي لعبة، فالبلاي ستيشن بالنهاية ليست المكان المناسب لتعلم اللغة االعربية الفصحى فهناك معاهد مختصة وأيضاً محتوى متخصص على اليوتيوب لهذا الغرض.

أتمنى أن نستطيع فعل ما فعلته الصين حين قاموا بدبلجة نسختين، الأولى باللهجة العامية والثانية بالفصحى،  وكلما زاد عدد اللاعبين كلما زادت المبيعات في المنطقة بالتالي ستزدهر صناعة وسوق ألعاب الفيديو في الوطن العربي. وسيصبح هناك بطولات أكبر وإعلانات أكثر وسنجد مستثمرين في المجال وسنجد ألعاباً باللغة العربية. بإختصار سيتوسع السوق.

اسكواير: هل  أنت عضو في أي من الكلانات؟

أحمد النشيط: لا بل تربطني فيهم صداقة وعملنا سوية عندما كنت في الولايات المتحدة، مثلاً Faze Clan قد انضم إليه بعض من اللاعبين العرب والذين أحبهم وأدعمهم والتقيت بمؤسسي هذا الكلان وعملنا سوية بعدة فعاليات بأبوظبي وأميركا. حتى أني العربي الوحيد الذي تواجد معهم في فلوق للعبة فورت نايت.

و كنا نجتمع ونتحدث كأصدقاء، هذا بالنسبة للكلان  الأجنبية، ولكن هناك أيضاً كلانات عربية أفتخر بهم مثل “كلان نصر” أو “كلان باور” وغيرهم الكثير.

اسكواير: ما هي علاقتك مع شركة EA

أحمد النشيط: قمت بتحدي داخل لعبة فيفا  فنشرت الشركة صورنا بالثوب (الكندورة الإماراتية) على جميع حساباتهم بمختلف منصات التواصل الاجتماعي  فكان من الجميل أن يكون الزي الخليجي موجود لأول مرة بلعبة عالمية وخصوصاً في رمضان فنحن نعتز بثقافتنا وحضارتنا. و هنا أعود إلى نقطة تعريب الألعاب فمن الممكن أن  تفخر وتعتز بلغتك وثقافتك ولكن من غير الممكن أن تحكم بأنها اللغة الوحيدة التي يستمتع بها اللاعب.

احمد النشيط في جلسة تصوير

اسكواير: بعيدا عن الجيمينغ، ما هو تقييمك للمحتوى العربي المقدم حالياً؟

أحمد النشيط: كثيرمن صانعي المحتوى يقومون بعمل ومجهود رهيب.

اسكواير: هل برأيك أن المحتوى المقدم جيد؟

أحمد النشيط: أنا شخص أصنع وأشاهد المحتوى فبرأيي يجب أن يكون هناك توازن بين المحتوى الهادف والمحتوى المسلي فالكثير من الناس يشاهدون اليوتيوب بغرض التسلية. مثل مشاهدة توم و جيري لا تزيد للمشاهد شيء ولكن المشاهد يحتاج أحياناً إلى تسلية ولكل يوتيوبر شخصيته فمثلاً لو قام “جو حطاب” بعمل محتوى مختلف عن محتواه الحالي قد لا ينجح.

اسكواير: جو حطاب تخطى اليوتيوب إلى مرحلة الوثائقيات فأصبح ينتج أفلاماً وثائقية قد توازي إنتاجات ناشيونال جيوغرافيك من حيث الجودة؟

نعم صحيح وأحيانا يصور فلوقات ولا يكون هناك مشاهدات كثيرة. لقد قمت بعمل الوثائقيات ولاحظت أنها أقل انتشاراً كون المشاهد يحب أن يتابع الفيلم الوثائقي على التلفزيون وليس على الموبايل.

اسكواير : لكن انتشار الشاشات الذكية جعلت أغلب الناس يشاهدون اليوتيوب على التلفزيون

أحمد النشيط: نعم صحيح وأنا أصور فلوقات 4K    حتى يعيش المحتوى فترة طويلة. و لنأخذ مثال أحد أكبر صناع المحتوى أنس و أصالة، عندما حاولوا أن يصوروا محتوى للقناة العربية مشابه لمحتوى قناتهم الأجنبية لم يتقبل المشاهدين هذا النوع من المحتوى، فالمتابعين من العالم العربي يريدون مشاهدة حياتهم اليومية كونهم يشعرون أنه مسلسل وأنهم أصبحوا جزءً من العائلة، فعندما تغير المحتوى وتغيرت طريقة التصوير يشعر الناس أن هناك تغييراً طرأ.

احمد النشيط في استوديو التصوير

اسكواير: يقوم صناع المحتوى مؤخراً بإطلاق لاين أزياء باسمهم والأمثلة على ذلك كثيرة. كما تملك أنت براند أزياء اسمه We the movement ما الهدف من قيامكم بذلك؟

أحمد النشيط: صحيح, أطلقته منذ 6 سنوات ولدي شركة ملابس وهي الراعي الرسمي لأغنية “بسنا فلوس” كما هناك تيشرتات تحمل هذا الاسم وتباع منتجات . أنا لا أقوم بالتسويق لها لأني لا أراها براند لأحمد النشيط، بل أراها كبراند ملابس فقط، شخصياً أفكر أن أقوم في يوم ما بعمل تجاري متعلق بتجارة البضائع.

اسكواير: أنت في علاقة متوازنة مع جميع صناع المحتوى، ألم يفكر أحمد النشيط بإنتاج مسلسل تلفزيوني يضم كل هؤلاء المؤثرين  لبيعه لإحدى المنصات مثل شاهد أو نتفليكس، وكما ذكرت من قبل بأن المشاهدين يحبون التعرف على المؤثرين ومشاهدة حياتهم كمسلسل!

أحمد النشيط: لا لم أفكر بالأمر لأن كل صانع محتوى لديه مجاله الخاص، مثلاً أسامة مروة يركز بالمحتوى المتجدد الذي يقوم بتصويره اليوم والذي يكلفه مبالغ كبيرة لا تعود عليه بـ 10% من قيمة التكلفة الإنتاجية ولكن الأمر بالنسبة إليه بمثابة استثمار، أيضاً نارين بيوتي تعمل على خط الأزياء الخاص بها، عائلة أنصالة لديهم توجه جديد بتقديم محتوى أجنبي.

فإذا جمعنا كل هؤلاء فمن الصعب أن تعطي كل واحد منهم حقه لأن كل واحد له قوته وخصائصه الخاصة ولكن من الممكن أن تقوم ببرنامج مثل البرنامج الذي أنتجته مؤخراً “احزر اليوتيوبر” فقد حصد هذا البرنامج مشاهدات كبيرة لأن الناس ترى التعاون بين اليوتيوبرز بطريقة مختلفة وهنا سر التميز ببرنامجي الجديد هذا.

برأيي أن المسلسل لن يكون ناجح لأن المسلسل سيكون مشابه للمحتوى لذي يعرض على منصة كل يوتيوبر ولكن بإنتاج أضخم، ولكن أنت كصانع محتوى إن كنت قادراً على إنتاج محتوى مشابه على قناتك الخاصة والاستثمار فيه فيكون العائد لك أفضل مما يكون على المنصات الأخرى.

الحلقة الأولى من برنامج احزر اليوتيوبر مع أسامة مروة

اسكواير: ولكن جمهور المنصات مختلف عن جمهور اليوتيوب من حيث الشريحة العمرية وبالتالي ممكن أن يصل المؤثرين إلى عدد أكبر من الجمهور ؟

أحمد النشيط: المنصات تبحث عن هذا النوع من التعاون ولكن الوقت الذي تحتاجه للقيام بمثل هذه البرامج هو وقت طويل وهذا ما سيؤثر على أداء ووقت صناع المحتوى على قنواتهم الخاصة. فالسؤال هنا: هل تحقيق 100 مليون مشاهدة على منصة نتفليكس والمنصات الأخرى سيغطي المشاهدات والأرقام التي ستحققها على قناتك الخاصة؟ هل يستحق الأمر التضحية بوقتك؟

اسكواير: ولكنك طرحت اسم أسامة مروة الذي يقوم باستثمار خاسر كما ذكرت بأن الفيديوهات لا تعود عليه ب 10% من الأرباح مقابل التكلفة

أسامة يريد أن يطور من رؤية الناس للمحتوى العربي ومن سوية المحتوى العربي من حيث الإنتاج، ومحتوى القصة، يريد أن يصل لمرحلة يجعل منصة يوتيوب نفسها تدعم هذا المحتوى.

اسكواير: هل برأيك يريد أن يصبح النسخة العربية من Mr. Beast؟

أحمد النشيط: لا لم أقل أنه يطمح ليصبح “MR. Beast” العرب، من يقوم بالمحاولة ليصبح مستر بيست العرب هو مو فلوقز “Mo Vlogs”  

اسكواير: قمت بإنتاج فيلمين وثائقيين أحدهما عن عائلة أنصالة والآخر عن موني كيكس  فما الهدف من هذه الأفلام؟

الهدف هو صناعة محتوى بجودة ممتازة يمكن عرضه على منصات شهيرة مثل نتفليكس وشاهد بالإضافة إلى اليوتيوب.

اسكواير: ألم تسوّق لهذه الأفلام؟

تواصلوا معي في الحقيقة ولكن كان الشرط أن أحذف المحتوى من على اليوتيوب ولكني رفضت لأني أعتبر أن هذا جهدي وعملي ولا أريد أن أضيعه من أجل عمليات البيع والتسويق. باعتقادي أن هذا الشرط ليس من شاهد أو نتفليكس بل من الموزع نفسه.  هذه الأفلام الوثائقية كانت فرصة بالنسبة لي لاستعراض وإثبات قدراتي الإنتاجية والاخراجية كما أن الحلقة الأخيرة من فيلم أنصالة الوثائقي لم أعرضها لأنهم يطورون من عملهم و أشعر بأني سأظلمهم إذا أنهيت الفيلم بفعالية كشف جنس المولود على برج خليفة.

احمد النشيط مع عائلة أنصالة

اقرأ أيضاً: أنس مروة يشعل اليوتيوب في دبي.

اقرأ أيضاً: موني كيكس يهزم أنس الشايب على حلبة كوكا كولا أرينا في دبي.

المحتوى ذي الصلة