قصة ملحمية يرويها مسلسل فتح الأندلس بقيادة موسى
من منا لم يقرأ أو يسمع بعصور النهضة الإسلامية في دولة الأندلس، وعن طيب العيش وبزوغ العلم والفن من الشعر والموشحات وعلى الجانب الأخر، نرى رباطة الجأش وقوة الفاتحين و حنكتهم في إرساء المُلك ، منذ دخولهم الأول لها تحت راية موسى بن نصير، وإلى ما آلت إليه الأمور، حتى أن فُتحت مرة أخرى على يد صقر قريش عبدالرحمن الداخل، التي أصبحت الأندلس بعصره منارة العالم بتراثها وتطورها، وكانت جسراً للفلسفة اليونانية والأوروبية وجمعت بين الخصال الحميدة من حضارة الشرق والغرب معاً.

لذلك كشف المخرج الكويتي محمد العنزي المعروف بخبرته الطويلة في أنتاج مسلسلات الدراما التاريخية، عن مسلسله فتح الأندلس، الذي سيُعرض على شاشة التلفزيون السعودي و القطري و الكويتي، في شهر رمضان مبارك، وتم عرض حلقتين الأولى منه حتى الأن، جذبت إنتباه المشاهدين حيث بدأ سرد القصة، مع فتح طنجة في الحلقة الأولى ليتولى طارق بن زياد إمارتها وبذلك نتعرف على شخصيته من طريقة إدارته للمدينة، والأهمية الكبرى للعمل، تكمن في أنه من أوائل الأعمال المختصة بالرد على الشبهات التاريخية، كوصف فتح الأندلس بالإحتلال، ونعت الأحداث المرافقة للفتح بالهمجية والدموية، وذلك منظور إستشراقي متحيز وغيرموضوعي.
العمل سيركز على حقبة الفتح الأول للأندلس، في الفترة من 709 إلى 715 ميلادية، بقايدة طارق بن زياد تحت ولاية موسى بن نصير، من خلال سرد جمالي لكل المنحنيات والمراحل التاريخية في مسلسل فتح الأندلس، من صعود وبزوغ نجم الأندلس إلى تفككها وسقوطها، هذه الرواية ليست إلا مثلاً يأخذ به اللاحقون.

يمكنك قراءة : فايز المالكي يعود إلينا في برنامج انسان
وأوضح المخرج العنزي سبب إخراجه لمسلسل فتح الأندلس : “أسباب عديدة دفعتني لإخراج هذا العمل، أبرزها قيمة تاريخ الأندلس الزاهر والثري جدًا من جوانب عديدة كالجمال البصري والدرامي والتاريخي والإنساني، كونها حضارة ضخمة وكبيرة لها ارتباط بنا كعرب ومسلمين، وهذا سبب توجهي لتقديم عمل درامي يصور كيف بدأت الحضارة في الأندلس لتنير العالم علماً ومعرفة وجمالاً، صُوّر المسلسل بشكل كامل في لبنان لعدة أسباب، أبرزها تنوع تضاريسها وطبيعتها، والتي تحاكي أجواء إسبانيا في بعض مناطقها، خصوصاً إقليم الأندلس، أثنتج العمل بميزانية ضئيلة لا تتجاوز 2 مليون دولار.
وصرح بأن “مسلسل فتح الأندلس سيسلط الضوء على حقبة مهمة في التاريخ العربي والإسلامي، وآلية نهوض الحضارة الإسلامية، وكيف تم الدخول للأندلس والرد على أبرز شبهة وهو الاتهام الذي يلصق بفتح الأندلس بأنه احتلال وليس فتحاً مبينا، العمل يفند ويرد على هذه الشبهات، ويؤكد أنه فتح الأندلس أسهم في نشر الحضارة و النور الحقيقي في أوروبا وبقية أصقاع العالم، وقدم صورة الإسلام المعتدلة الحضارية التي تقبل بالتعدد والتعايش مع الآخر.
يمكنكم قراءة آخر أخبار الثقافة على موقع اسكواير السعودية
