أثار مسلسل دكة العبيد بحلقاته الأربعة الأولى التي عرضها مسلسل دكة العبيد عبر منصة شاهد، ردود فعل إيجابية ومتشوقة للمزيد، على من جانب الجماهير والنقاد ، حيث إعتبره الكثير من المراقبين والنقاد تطور مهم في السرد الدرامي العربي من الجانب الفني والإنتاجي.

العالم في حالة تحول وتغير دائمة، ولكن ليس كل سرد منتشر هو إنعكاس للحقيقة التاريخية بتجرد، لذلك نلمس وجهة النظر الإستشراقية عندما ننظر لماضينا القريب، عبر منظور لاطالما رأى رجل الجزيرة العربي من العدسة الغربية المتحاملة التي تحصر الشخصيته العربية بسمات الهمجية التي يحركها الإنتفاعية والإستغلالية وإنعدام الإنسانية، خاصة عندما نفحص ملف تجارة العبيد متعدد الأوجه، وعلى الجانب الأخر تبرء نفسها من كل مشاهد التنكيل والقسوة الدموية، التي كانت عماد نهضة الأوروبية، ونتج عنها أمراض مجتمعية يتوسطها العنصرية التي خلفتها أفكار الإستعباد وسمو العرق الأبيض

الجدير بالذكر هو أن تجارة العبيد المستحدثة قادها الغرب منذ القرن السابع عشر، وكانت تقوم على منطلق فكري إيمان وعقدي ديني يبرر العبودية بشتى أشكالها، بدءًا من قصة حام إبن نوح الذي لعنه الرب وأصبح أسود اللون بعد أن إختلس النظر ورأى عورة أبيه، وفيرها الكثير من تعاليم الكتب السماوية المحرّفة التي تصب في ترسيخ نفس الفكرة.

مسلسل دكة العبيد

عالمنا العربي وخاصة الجزيرة العربية لم تكن يوماً أفلاطونية، بل كانت هناك مظالم و أحداث مأساوية، داخل مئات والاف القصص، التي تحكي عن خطف وإنقياد وإستعباد وتنكيل، ولكن لم تكن القسوة ونزع الإنسانية مقبولة ومتعارف عليها حتر في فترة العبودية

وهنا تأتي أهمية مسلسل دكة العبيد التي تتبنى سرد واقعي ينظر للصورة بشمولية، حيث أنها لا تتقاعس عن ذكر الصور السلبية والقصص المؤثرة التي يخوض أبطالها معاناة جسدية ونفسية عظيمة، التي تبين ضعف بعض الأنفس ووحشيتها ولكن تقتصرها على إطارها الواقعي بلا مبالغة فلا تجمع وتطلي المجتع برمته، وعلى الجانب الأخر تبين مدى نفاق الغرب الذي أنهى نظام العبودية في ذاك الحين، وأصبح يُلقى الدروس الأخلاقية بغرور وترفّع،

دكة العبيد هو إنتاج ضخم شارك فيه 220 ممثل عالمي ، 17 ألف كومبارس، من 8 جنسيات، صوروا في 104 موقع ليوثقوا متلازمة المستَعبِدٌ والمستَعبَدْ.


تدور أحداث العمل في القرن الـ19ويركز على تجارة الرقيق (العبيد) وتم التصوير بالسعودية وجبال القوقاز والهند وتركيا وأفريقيا، والسرد الدرامي يحكي خمس قصص متزامنة كل واحدة منها ترصد مسار رحلات العبيد منذ إختطافهم من مختلف بقاع الأرض حتى دخولهم للجزيرة العربية بزاوية مشوقة ومؤثرة،

العمل من بطولة الفايز بن جريس الذي يؤدي دور ذيب أبن الجزيرة ذو الفطرة السليمة و المروءة المعروفة، بجانب وهاشم نجدي، والهندية أبكشا بوروال والسعودية العنود سعود، بالإضافة إلى الفنانين الإنجليز شانون غاسكين وكريس جي جوردان وجانيك تشارلز والنجمة الإنجليزية رييل بابتيست، والإيرلندي نيك كورنوال، واللبنانية ناتاشا شوفتني، والهولندية ديان بايمانس، والنجمة الأسترالية لورين توماس.

قد يهمكم الإطلاع على التخييم في المملكة، بين أصالة الأمس ورفاهية اليوم

المحتوى ذي الصلة