تم عرض أفلام وثائقية عربية في مهرجان البحر الاحمر السينمائي، تم الترويج لبعضها اكثر من الاخرى ولكن المعيار الفرادة يتعلق بالمحتوى والقصة لذلك نضع لكم قائمة بمجموعة مختارة من هذه الافلام.

الأفلام الوثائقية لطالما كانت تتمحور حول توثيق ورصد لرحلة الصانع المدفوعة بالهوس في موضوع معين، عبر غوص لأعماق تفاصيل قصة أو شخصية أو حالة اجتماعية، يصح الوصف على الأقل في الوثائقيات الجيدة، وما يميز الفيلم الوثائقي هو مدى التأثير في المُشاهد لاختفاء شبكة الأمان النفسي التي توفرها الأعمال الدرامية لعنصر الخيال، وإن كانت ذات قصص مبنية على حقائق، حيث إن رجع الصدى للفيلم الدرامي قد يكون ذا وقع عاطفي، ولكن ليس بقوة الحقيقة للفيلم الوثائقي الذي يبحث ويستنتج ويواجه المعضلة على نحو مباشر، أو أنه يبرز جانباً جديداً في موضوع تم تناوله من قبل، ولكن عندما يكشف بشكل استقصائي عن شي لم يكن له وجود في ذهن المشاهد، حينها يكون عمله ذا تأثير بعيد المدى. 

أفلام وثائقية عربية

اخفاء صدام حسين :

أحد الأفلام الوثائقية التي إجتمع الكثير من النقاد والمشاهدين على فرادة موضوع بحثها، تتمحورها شخصية التي كان لها دور عجيب في أخر فصول حياة صدام حسين، ولم نعلم به قطاً، كيف لشاب كردي ان يخبئ أسطورة الديكتاتورية العراقية ولماذا يجاوب الفيلم بتشويق على هذه التساؤلات التي ستطرأ بمجرد قراءتك للعنوان، يسرد الفيلم رحلة بحث القوات الاحتلال الأمريكيّة، عن صدام ، الّذي اختفى عن أعين الجميع لمدة 235 يوماً وكأن الارض قد إبتلعته (وكان كذلك)؟ حتى تم العثور عليه في مدينة الدّور، في مخبأ داخل حفره، بطل الفيلم علاء نامق”، البالغ من العمر الآن 50 عامًا، العمل من اخراج هالكوت مصطفى الذي بيروي تفاصيل جديدة لقصة قديمة، من زاوية لم يسردها أحد من قبل.

دونغا :

يرافق الفيلم محمد الملقب بـ(دونغا) ابن التّاسعة عشرة، الي يغوص داخل ثورة ليبيا عام 2011 ، متسلحاً فقط بكاميرته التي يوثق بها كل ما يمر به من تغيرات وامال وأحزان. فقد نشأ في ظلّ حكم ديكتاتوريّ، إذ كان التّاريخ الوحيد المسموح به هو قصص عن مجد العقيد معمر القذّافي، وكان مصمّمًا على تسجيل كلّ ما يراه من الاحتجاجات، والحرب على داعش، والحرب الأهليّة عام 2019، حيث هاجمت قوّات حفتر العاصمة. ليلتقط دونغا مشاهد لحالة التمسك بالحياة في خضم تربص الموت من حوله ، ولحظات الضحك، والجوانب الباعثة للامل في المجتمع. بعد أن كان مندفعاً بشعور الحماسة، كل تلك الظروف الغير طبيعية من القصف ودم كانت كفيلة بتغيير نفس وشخصية دونغا، إنّها رحلة شخصيّة غنيّة بالتّجارب، حيث نرى العالم من خلال عينيه ، ممّا يوضح خيبة الأمل الجماعيّة من نتيجة انتفاضة عام 2011، والّتي لم تحقّق السّلام المأمول للبلاد. وعلى الرّغم من كلّ شيء، “دونغا” لا زال يؤمن بالمستقبل. الفيلم من إخراج وكتابة محمد أمين

جمال العراق الخفي:

يعد المصور لطيف العاني من أشهر المصورين العراقيين. تُظهر صوره القديمة روح الحياة في عراق مشرق حيث قام بتصويرها ابتداء من خمسينيات حتى سبعينيات القرن الماضي، توقف عندما تولى صدام حسين الحكم في أواخر السبعينيات . الفيلم بجانب القصة المتقعة بالواقع وجمالياته المضطربة، كانت رحلته البصرية رائعة التكوين، التي تمثل قصة شاب مسيحي يعيش في الواقع موازي يتحطم بفعل الفقدان، فريق الفيلم رافق لطيف العاني على مدى خمس سنوات وكانت النتيجة رحلة تاريخية لشاهد على العصر يعتبر احد رواد التصوير في العراق، تجول العاني في وطنه باحثاً عن الأشخاص والأماكن التي صورها قديماً.

خالد الشيخ بين أشواك الفن والسياسة :

هو فيلم من إنتاج شركة ثمانية يحكي قصة فنان بحريني تأرجحت مسيرته الحياتية بين الغناء والسياسة بشكل مثير، أحاطت الفيلم بعض الانتقادات و الاراء المتضاربة فيما يخص التغطية الكافية لجانب حياته السياسي حيث ان المغنّي البحرينيّ “خالد الشّيخ” شخصية ثرية لا يعرفها معظم الجيل الحالي،كان له دور تّجديدي للموسيقيّ،. يتتبع هذا الفيلم رحلته الإبداعيّة، منذ بداياته كطالب في جامعة الكويت. حتى بدأ دراسة الاقتصاد والعلوم السّياسيّة، و المعهد الموسيقيّ في مصر، وحاولين تغطية سنوات شهرته ونضالاته. من منذور من عايشوه عن قرب. الفيلم يستحق المشاهدة لأهمية التعرف على خالد الشيخ وبعدها سيبحث المشاهد في مسيرته.

الشتاء الاخير :

بعد أربع سنوات من رحلته الأولى إلى السّويد، يعود “محسن” لزيارة صديقه “حيدر” فيجده في حالة شوقٍ إلى وطنه الأمّ، المملكة العربيّة السّعوديّة. معًا، يمرّان بشتاء “حيدر” الأخير في الشّمال، وتتعمّق علاقتهما عندما يعترف “حيدر” بشوقه، وخططه للتّغيير الّذي سيحصل في حياته. فيلم سيستمتع به من خاض تجربة الغربة بعيداً عن وطنه، اخراج وكتابة حيدر داوود .

حادي العيس:

النياق كما تسمي باللهجة السعودية، هي ذات ارتباط وتأثير محوري مع ثقافة وتاريخ وحياة ابناء شبه الجزيرة العربيّة، وفي المملكة على وجه الخصوص. هذا الفيلم، الّذي أنتجته مؤسّسة الملك عبد العزيز الثّقافيّة العالميّة (إثراء)، ينظر الفيلم بعمق لهذه الكائنات التي انعم الله بها على ابناء الصحراء، بستعرض البعد التاريخي و والجمالي الرّائع،

ودورها المشارك في نسج العادات والتّقاليد المتجذرة داخل مجتمعنا، لتصبح رمز وجزءًا لا يتجزّأ من الثّقافة السّعوديّة، يجانب تحليل الرّوابط العاطفيّة الوطيدة بين أبناء المملكة ونياقهم. صُوّر هذا الفيلم في منطقة “النّياق” المذهلة، وهو يُظهر عظمة المناظر الطّبيعيّة خلال مناقشة مزاج الإبل، والرّوابط العميقة بين هذه الحيوانات وأصحابها البشر، ومدرّبيها وهمساتها، بالإضافة إلى الحقائق الأكثر صعوبة: دور الجمال في الاقتصاد، وما يحمله مستقبل تربية هذه الحيوانات.

قد يهمك الاطلاع على أفضل الأفلام الوثائقية العربية