منذ ما يقرب من 20 عاماً، يعيش رجل صربي في كهف على قمة جبال ستارا بلانينا في جنوب صربيا. تم تعريفه على أنه بانتا بيتروفيتش، وقد جعل التباعد الاجتماعي نمطاً لأسلوب حياته بعد أن قرر الانتقال إلى كهف لتجنب المجتمع بما فيهم زوجته وجيرانه ورجال الشرطة.
تعرف بتروفيتش بالصدفة على جائحة فيروس كورونا المستجد الذي ضرب العالم وحصل على المزيد من المعلومات عنه وحول أسباب انتشاره واجراءاته المتمثلة بالتعقيم والتباعد الاجتماعي وذلك خلال العام الماضي بعد زيارة خاطفة قام بها إلى أحد متاجر المدينة. وعلى الرغم من تطبيقه المثالي لمفهوم التباعد الاجتماعي منذ 20 عاماً، إلا أن بتروفيتش حصل فوراً على لقاح كورونا في نفس اليوم الذي تعرف فيه على الفيروس القاتل، وقررعلى الفور الحصول على التطعيم بأسرع ما يمكن.

يقول بيتروفيتش لوكالة فرانس برس: “إن الفيروس لا ينتقي ضحاياه وسيأتي إلى كهفي أيضاً. أريد أن أحصل على الجرعات الثلاث، بما في ذلك الجرعة الإضافية.
أحث كل مواطن صربي على تلقي التطعيم، أحثهم جميعاً دون استثناء”
وأثناء حديثه إلى وكالة فرانس برس الفرنسية، قال رجل الكهف الصربي أنه لا يفهم الضجة أو المتاعب التي يثيرها معارضي اللقاح.
وبحسب التقارير الواردة عن حياته وأسلوب معيشته، يتلقى الرجل البالغ من العمر 70 عاماً مساعدة حكومية، لكنه يعتمد على التبرعات الغذائية والإمدادات لحيواناته، والتي تشمل خنزيراً برياً يبلغ وزنه 200 رطل يُدعى مارا.

VIDEO Almost twenty years ago, Panta Petrovic moved into a tiny Serbian mountain cave to avoid society. Last year, on one of his visits to town, he found out there was a pandemic raging. Now, he's gotten his Covid-19 jab and urges everyone to do the same https://t.co/Gv3aq7lOOA pic.twitter.com/UDziY15ouA
— AFP News Agency (@AFP) August 13, 2021
في غضون ذلك، قال رجل الكهف الصربي شارحاً أسباب عزلته بأنه يريد حياة أكثر هدوءاً وبساطة. وقبل أن يتمكن من مغادرة منزله إلى الأبد، تبرع بكل أمواله للمجتمع من خلال تمويل بناء ثلاثة جسور صغيرة في المدينة. وعن حياته قبل أن يصبح رجل الكهف عمل بتروفيتش كعامل في المدينة.
في الوقت الحاضر، يصادفه بعض الأشخاص أثناء بحثه عن الطعام في صناديق القمامة. يذهب للصيد في الخور المحلي ويأكل الفطر في الغالب. لا يمكن الوصول إلى الكهف الحالي الذي يعيش فيه إلا من خلال تسلق جرف جبلي شديد الانحدار. ولديه حوض استحمام قديم يستخدمه كمرحاض وبضعة مقاعد وكومة من القش يستخدمها كسرير للنوم.

