تقدم لكم CLINIQUE LA PRAIRIE دليلاً مختصراً حول كيفية ايجاد التوازن بين العمل وحياتكم الشخصية

مما لا شكّ فيه أنّ الجائحة التي ضربت العالم قد قلبته رأساً على عقب، والآن يبذل الناس جهوداً لتحقيق التوازن بين العمل والحياة الشخصية. سيكون من الصعب على الجميع أن يتأقلموا مع كلّ التغيرات ويتجنّبوا الأمور التي تسبّب الإجهاد، ولذا قد يكون الوصول إلى نقطة الإنهاك أمراً شبه محتّم. مع ذلك، لا داعي للخوف، إذ أنّ خبيرة Clinique La Prairie الدكتورة سفيتلانا كرافسنكو وضعت دليلاً توضيحياً يمكنك اتباعه لتضع حدّاً للضغوطات التي ستؤدّي في نهاية المطاف إلى إنهاكك. سيساعدك هذا الدليل على تحسين صحك النفسية والجسدية في الوقت عينه، بدءاً من وضع خطة فعالة لموازنة حياتك العملية وصولاً إلى أخذ فترة استراحة للتفكير.

التوازن بين الحياة والعمل

ومن هذا المنطلق، تفسّر الدكتورة سفيتلانا قائلةً: “نعني بكلمة ’إنهاك‘ أنّ الشخص استنزف جميع طاقاته الجسدية والنفسية، وهذا يرتبط بشكل وثيق مع الظروف التي يعيشها في حياته العملية وحياته اليومية أيضاً. وقد تنتج هذه الحالة أسباب متعدّدة، وأهمّها ظروف العمل والحياة السيئة كأعباء العمل المتزايدة مثلاً، والضغوطات العائلية، ورتابة الحياة، وانخفاض الدعم الخارجي، وتدنّي الثقة بالنفس. كلّما حاولنا إنجاز المزيد وإعطاء نتائج أفضل باستمرار، تزيد إمكانية تعرّضنا للإنهاك بشكل أسرع. فلو التزمنا بنهج متكامل من التوعية الذاتية، سيساعدنا ذلك على فهم أولويّاتنا بسهولة أكبر.”

في ما يلي سنفصّل لك دليلاً مختصراً لاستباق الإنهاك خطوةً بخطوة

استعرض كلّ جوانب حياتك والوقت الذي تستغرقه في كلّ واحد من أعمالك وحضّر خطة توازن بين حياتك الشخصية والعملية بحيث يقابل الإجهاد فترة تعادله من الاسترخاء. عدّل جدول أعمالك وأضف إليه وقتاً تمضيه مع نفسك، وحاول أن تبني علاقات اجتماعية مهمة وأن تطوّر من علاقاتك مع عائلتك وأصدقائك. فكّر في الطرق التي يمكنك استخدامها لتنظيم مصادر الإجهاد والتحكّم بها، وأعطِ الأولوية للنشاطات التي تغذّي جسدك وعقلك معاً. نحن نؤذي أنفسنا عندما نعمل بشكل مفرط. لذا من المهم أخذ أوقات فراغ للتسلية فتصبح حياتنا أكثر سعادة وصحة.

ضع حدوداً لجميع أولوياتك والتزم بالاسترخاء في وقت خاص بك للتحسين من صحة عقلك وجسدك. بالإضافة إلى ذلك، تلعب التمارين الجسدية دوراً أساسياً في الحفاظ على الصحة الجسدية والنفسية، وتساعد في تحسين المزاج وتحفيز جهاز المناعة. وفي هذا الصدد، يُعرف الشرق الأوسط على أنّه المنطقة التي تجمع أبرز أنظمة اللياقة البدنية والعافية المستندة إلى التمارين الجسدية، بدءاً من اليوغا الهوائية في صالة داخلية وصولاً إلى مسارات الركض في الهواء الطلق.

ثمّ يأتي النظام الغذائي الذي يقضي باتّباع نصائح غذائية بسيطة ولكن مهمّة. احتسب البروتينات والكربوهيدرات والدهون الصحية التي تتناولها واحرص على الوصول إلى الكمية الملائمة منها، وتناول الكثير من الفواكه والخضار واشرب الماء بوفرة. جرّب وصفات صحية جديدة لطهي أطباق مختلفة بشكل يومي فتضفي بها لمسة مميزة على نهارك.

اكسر الروتين وحاول أن تنوّع بين الوسائل التي تستخدمها للعمل. قد يفضّل البعض العمل من المنزل، وقد يشعر آخرون بأنهم يقدّمون نوعية عمل أفضل من المكتب. ولكنك ستحتاج إلى موازنة جدول أعمالك عبر التنويع بين العمل في المنزل وفي مكان العمل لتبني ذهنية عمل متكاملة. فتوفير الوقت على الطرقات، وارتفاع درجات المساءلة، والعمل ضمن بيئة مألوفة، كلها عوامل تشعرك بأنّ دورك فعال وذات نتيجة. من جهة أخرى تزيد المقابلات وجهاً لوجه في العمل من سهولة التواصل وتعزّز من قدرتك على إنشاء علاقات اجتماعية.

لا تنسَ أبداً تقييم حالتك النفسية إذ أنّ الانزلاق إلى العادات القديمة والإجهاد الذي كنت قد اعتدت عليه أمرٌ سهل جداً. مع مرور الأسابيع، ستكتشف عقبات جديدة في العمل والحياة الشخصية وعند حدوث ذلك، من المهم أن تسأل نفسك كيف يمكنك أن تزيد من مستوى وعيك الذاتي لإيجاد الحلول الملائمة. هل ستستطيع التعرّف إلى العلامات الأولى التي تدلّ على تخطّيك عتبة الإنهاك؟ وهل ستقدر أن تحمي نفسك وتعيد رفع مستوى طاقتك عندما تستدعي الحاجة؟

اقرأ أيضاً: كيف أعود إلى الجيم بعد انقطاع طويل

وأخيراً وليس آخراً، تذكّر أنّك لست وحيداً. أصبح الإنهاك جزءاً لا يتجزّأ من حياتنا اليومية لكن من المهم طلب المساعدة من المختصين لاجتياز هذه المرحلة بسلاسة. فكّر في الأمور التي تستطيع إنجازها للتحسين من ظروف عملك، ومن علاقاتك مع الآخرين، أو حتى من أسلوب حياتك الخاصة، واتّخذ خطوات جذرية لإحداث تغييرات إيجابية تدوم طويلاً.

المحتوى ذي الصلة